هنّ _ خاص
من تصميم الحقائب وريادة الأعمال، اختارت هبة السعدية أن تخوض تجربتها المهنية في عالم الجلديات، مستندةً إلى شغفها بهذا المجال وما تمتلكه من تأهيل متخصص، إذ حصلت على شهادتين في تصميم الجلديات، إحداهما معتمدة من وزارة التعليم العالي. وفي عام 2023 أسست علامتها «ميني أديم»، برؤية تقوم على الجمع بين الأناقة والعملية، وتقديم حقائب عصرية تلبي احتياجات المرأة، مع اهتمام خاص بطالبات الجامعات والكليات، مستلهمةً هويتها البصرية من ملامح العمارة العُمانية.
وفي هذا الحوار، نتعرف إلى محطات تجربة هبة في تصميم الحقائب، ورؤيتها لتطوير علامتها، وطموحاتها المهنية في المرحلة المقبلة
– كيف بدأت فكرة «جوزال»، وما الذي دفعكِ لاحقاً إلى تطوير العلامة التجارية وإطلاق «ميني أديم»؟ وما أبرز التغييرات التي طرأت على المشروع في هذه المرحلة؟
بدأت جوزال جاليري في مجال تصنيع الحقائب بعد أن كنت أعمل في التوريد وجاءتني فرصة للتعاون مع أحد المعامل التركية فكانت خطوة جريئة أثمرت نجاحاً منذ السنة الأولى. ومع تطور المشروع قررت الانتقال من السوق المحلي نحو آفاق عالمية فاخترت اسم (أديم) لتعزيز الهوية العربية والعُمانية للعلامة وطوّرت هويتها البصرية المستوحاة من القلاع والحصون بما ترمز إليه من قوة وصمود. واليوم نعمل على استكمال تطوير العلامة تمهيداً للانطلاق إلى السوق الخليجي.

– ما الأسلوب الذي يميز تصاميمكِ، وكيف تحرصين على أن تكون القطعة جميلة وعملية في الوقت نفسه؟
أحرص في تصاميمي على تحقيق التوازن بين مواكبة الموضة والأناقة الكلاسيكية التي لا تفقد رونقها بمرور الوقت مع مراعاة احتياجات المرأة العصرية في حياتها اليومية. نستهدف في ميني أديم المرأة التي تبحث عن حقيبة تجمع بين الجمال والعملية سواء للجامعة أو العمل أو المناسبات والخروجات مع التركيز على تقديم جودة جيدة بأسعار مناسبة لأنني أؤمن بأنَّ الأناقة لا ينبغي أن تكون حكراً على فئة معينة.
– تعتمد تصاميمكِ على الجلد المدبوغ، فما الذي يجذبكِ إلى هذه الخامة تحديداً؟ وما الخصائص التي تحرصين على مراعاتها عند اختيار الجلود للعمل عليها؟
للجلد تاريخ عريق في صناعة المنتجات العملية والفاخرة وقد تطورت تقنيات معالجته وتشطيبه لتواكب احتياجات صناعة الأزياء. وفي ميني أديم نختار الجلد الصناعي عالي الجودة انطلاقاً من حرصي على الجمع بين المظهر الراقي والمتانة والسعر المناسب. وأولي اهتماماً خاصاً لطبيعة الخامة ومدى ملاءمتها للاستخدام اليومي فطريقة المعالجة والتشطيب تؤثر في ملمسها ومظهرها وأدائها كما أحرص على أن تتناسب الخامة مع طبيعة التصميم والفئة السعرية المستهدفة، لتحقيق التوازن بين الجودة والقيمة التي تحصل عليها العميلة.
– من الحقائب النسائية إلى المحافظ الرجالية وحقائب اللابتوب، تقدمين قطعاً متعددة الاستخدامات. كيف تختارين تصاميم كل فئة بما يناسب احتياجاتها وطبيعة استخدامها؟
أعتمد في اختيار التصاميم على الجمع بين متابعة اتجاهات الموضة ودراسة احتياجات السوق العُماني وما يمكن أن نقدمه فيه بصورة مختلفة. ففي الحقائب النسائية أركز على الأناقة وتعدد الاستخدامات لتناسب الحقيبة العمل والجامعة والخروجات المختلفة. أما حقائب اللابتوب، فأحرص على الجمع بين الجودة والأناقة الكلاسيكية نظراً لطول فترة استخدامها بينما أركز في المحافظ على جودة الخامات والتنظيم وسهولة الاستخدام. وأفضّل التصاميم الخالدة التي لا ترتبط بموسم أو صيحة مؤقتة مع مراعاة ذوق المرأة العُمانية وطبيعة احتياجاتها لتحقيق التوازن بين الجمال والوظيفة والقيمة على المدى الطويل.

– ما المراحل التي تمر بها القطعة منذ اختيار الجلد ورسم التصميم حتى تنفيذها بصورتها النهائية؟ وأي مرحلة تمنحينها اهتماماً خاصاً؟
تبدأ رحلة الحقيبة من فكرة التصميم وتحديد الغرض من استخدامها ثم نتعاون مع المعمل في اختيار الخامة المناسبة لطبيعة التصميم سواء كانت تحتاج إلى مرونة أو إلى خامة تحافظ على شكلها. وأولي اهتماماً خاصاً بجودة الخامات والإكسسوارات المعدنية لأنَّ التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفرق في المظهر النهائي فمهما كان التصميم أنيقاً فإنَّ ضعف الإكسسوارات قد يفقده قيمته الجمالية. كما نعمل حالياً على تطوير سحّابات تحمل اسم ميني أديم لتعزيز خصوصية العلامة. وفي كل مرحلة أحرص على تحقيق التوازن بين الجودة والتكلفة مع سؤال أساسي يوجّه اختياراتي: أين ستستخدم العميلة هذه الحقيبة وكيف يمكن أن تلبي احتياجاتها؟ فالهدف أن تحصل على قطعة تجمع بين الأناقة والعملية وتمنحها قيمة حقيقية على المدى الطويل.
– كيف توظفين الألوان والأشكال والتفاصيل في تصاميمكِ، وما الذي يحدد اختياراتكِ عند ابتكار مجموعة جديدة؟
أحرص في ميني أديم على توظيف الألوان الترابية المتناغمة مع الهوية البصرية للعلامة مع اختيار أشكال الحقائب وفقاً لوظيفتها واحتياجات المرأة. وأميل إلى التفاصيل الهادئة التي تمنح التصميم رقياً وتجعله بعيداً عن الارتباط بالصيحات الموسمية. أما عند ابتكار مجموعة جديدة فأنطلق من دراسة الموسم واحتياجات السوق العُماني سواء لموسم الجامعات أو الأعياد لأقدم تصاميم تجمع بين الأناقة الهادئة والعملية وتظل قابلة للاستخدام والتنسيق عبر مواسم مختلفة.

– ما التفاصيل التي تحرصين على أن تتوافر في القطعة الجلدية لتكون مميزة ومختلفة عن التصاميم المتاحة في السوق؟
ما يميز ميني أديم هو توجهنا نحو الأناقة الهادئة التي تجمع بين رقيّ التصميم وعمليته دون مبالغة في التفاصيل أو الارتباط بصيحات موسمية مؤقتة. نركز على التفاصيل الدقيقة وتناسق الخامات والإكسسوارات واختيار تصاميم متعددة الاستخدامات تناسب احتياجات المرأة العُمانية. كما نحرص على تقديم هذه القيمة بأسعار مناسبة ليكون تميز ميني أديم قائماً على المعادلة التي نؤمن بها: أناقة تدوم، وعملية تُلبّي الاحتياج، وجودة تتناسب مع السعر.
– من أين تستمدين أفكاركِ عند تصميم قطعة جديدة، وكيف توظفينها لتقديم تصاميم تجمع بين طابعكِ الخاص وتلبية احتياجات العملاء؟
أستمد أفكاري من متابعة عروض الأزياء العالمية ودراسة تجارب علامات ومصممين يتبنون فلسفة الأناقة الهادئة، مثل The Row وCeline وJil Sander، مع استلهام الألوان من العمارة العُمانية القديمة وما تحمله القلاع والحصون من درجات ترابية غنية. أبدأ بتحليل التصميم وتفاصيله ثم أطور الفكرة بما يتناسب مع هوية ميني أديم واحتياجات السوق العُماني مع التركيز على الأناقة الهادئة والسعر المناسب. وأؤمن بأنَّ تطوير العلامة لا يكتمل دون الاستماع إلى العميلات لذلك نحرص على تدوين ملاحظاتهن ومناقشتها للاستفادة منها في تحسين منتجاتنا باستمرار.

– ما الذي تطمحين إلى تحقيقه مع «ميني أديم» خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى التصاميم أو تنوع المنتجات أو انتشار العلامة التجارية؟
أطمح إلى أن تصبح ميني أديم علامة عُمانية حاضرة في السوق الخليجي والعالمي وقادرة على الوصول إلى أسواق عالمية بهوية عربية واضحة ورؤية عصرية. وعلى مستوى المنتجات أسعى إلى تطوير تصاميم أكثر تميزاً وتوسيع تنوع الحقائب والمحافظ والإكسسوارات بما يلبي احتياجات المرأة والرجل مع الحفاظ على فلسفة العلامة القائمة على الأناقة الهادئة والعملية والسعر المناسب. وتتمثل خطوتنا المقبلة في استكمال تطوير الهوية البصرية للعلامة تمهيداً للتوسع خليجياً. وأطمح في النهاية إلى بناء علامة تنمو بثبات وتكسب ثقة عملائها بجودة منتجاتها ووضوح هويتها وتكون مصدر فخر للصناعة العُمانية.
الانستغرام: miniadim.official’s




