spot_img
المزيد

    سارة شيخ.. شمع للعطور من إرثٍ عريق إلى آفاق عالمية من الفخامة

    spot_img

    هنّ _ خاص

    من إرثٍ عريق في صناعة العطور إلى آفاق جديدة من الفخامة، تبرز سارة شيخ، مديرة العلامة التجارية في شمع للعطور، برؤية تجمع بين أصالة الجذور وابتكار التجارب المعاصرة. وفي حوارها مع «هنّ»، تكشف عن فلسفة العلامة في صياغة هويتها، واستلهام الثقافة العربية، وتقديم العطر بوصفه تجربة متكاملة تعكس روح المكان وثراء الحكاية.

    تشتهر شمع للعطور بابتكار عطور تمزج بين التراث والفخامة. بصفتكِ مديرة العلامة التجارية، كيف تعرّفين جوهر العلامة؟

    بالنسبة لي، يكمن جوهر شمع في تقديم التراث برؤية خاصة. لدينا تاريخ يمتد لما يقارب خمسة عقود، بدأ عام 1977، وهو ما يمنح العلامة أصالة لا يمكن اصطناعها. واليوم، نأخذ هذا العمق المتجذر في فنون العطور التقليدية ونعبّر عنه بلغة أكثر عصرية للفخامة. ونظل متمسكين بجذورنا الراسخة في الحرفية وحسن الضيافة والتقاليد التي ورثناها، بينما نبني دار عطور تواكب الحاضر وتمثل منطقتنا على الساحة العالمية.

    أصبحت الفخامة اليوم تتجاوز مفهوم الحصرية لتصبح تجربة متكاملة. كيف تنسجون السرد القصصي في مجموعات شمع؟

    يشكل السرد القصصي جوهر الطريقة التي نبني بها مجموعاتنا في شمع. فنحن لا نبدأ بمجرد ابتكار عطر جديد، بل نبدأ بعالم نريد أن نصنعه.

    فعلى سبيل المثال، تعبّر مجموعة ايليمنتس عن الطبيعة من خلال العطر، بينما تستكشف مجموعة الجلد كمكوّن رئيسي،

    من خلال عطور وتفسيرات مختلفة. ومؤخراً، نعمل على مجموعة جديدة مستوحاة من مفاهيم اللقاء والانتماء والثقافة العربية.

    ثم تمتد هذه القصة إلى كل تفصيل، من العطر والأسماء إلى الألوان والخامات والتغليف. بالنسبة لي، تتمثل الفخامة العصرية في خلق ذلك الارتباط العاطفي، وليس مجرد تقديم منتج جميل.

    كامرأة تقود علامة فاخرة، ما الذي يلهم قراراتك الإبداعية والاستراتيجية؟

    كامرأة تقود العلامة، أعتقد أنني أمتلك فهماً حدسياً للطريقة التي تختبر بها النساء الفخامة؛ ليس فقط ما يشترينه، بل كيف يجعلهن العطر أو المنتج أو المكان يشعرن. وهذه النظرة تؤثر بطبيعة الحال في الطريقة التي أتعامل بها مع الجانبين الإبداعي والتجاري.

    تعتبر الكثير من النساء العطر امتداداً لهويتهن. ما نصيحتك لمن تبحث عن عطرها المميز؟

    أعتقد أن العثور على عطركِ المميز يتعلق بفهم الروائح التي تنجذبين إليها بطبيعتكِ. لا تختاري عطراً لمجرد أنه رائج أو بناءً على رائحته على شخص آخر؛ جرّبيه على بشرتكِ، وامنحيه الوقت، ولاحظي كيف يجعلكِ تشعرين.

    شخصياً، أحب الروائح الزهرية مثل الياسمين والورد، وغالباً ما أمزج زيوتهما النقية مع عطور أكثر عصرية. فهذا يخلق تركيبة أكثر تفرّداً، وأجد أن هذه التركيبات هي دائماً الأكثر لفتاً لانتباه الآخرين والأكثر حصولًا على الإطراء. ومع الوقت، يصبح العطر المناسب جزءاً من هويتكِ، ويبدأ الناس بربط تلك الرائحة بكِ.

    تجمعين بين التراث والحداثة في شمع بانسجام رائع. كيف ترين تطور دور العطور العربية عالمياً؟

    نعيش اليوم مرحلة مثيرة للغاية بالنسبة للعطور في الشرق الأوسط. فقد أثرت مكونات مثل العود والعنبر والمسك والورد في صناعة العطور العالمية لسنوات، لكننا نشهد اليوم اهتماماً أكبر بالثقافة والحرفية والطقوس التي تقف وراءها.

    وأعتقد أن ذلك يمنح العلامات التجارية في منطقتنا فرصة لسرد قصصنا بأنفسنا وبثقة. لسنا بحاجة إلى إضفاء طابع غربي على تراثنا حتى يصبح ذا حضور عالمي، بل علينا أن نقدمه بجودة استثنائية ومنظور معاصر. وأؤمن بأن شمع يمكن أن تكون جزءاً من صياغة هذا الفصل الجديد.

    شمع ليست مجرد دار عطور، بل تمثل أسلوب حياة. ما معنى «الرفاهية» بالنسبة لكِ شخصياً؟

    بالنسبة لي، ترتبط الفخامة بالطريقة التي يجعلكِ بها الشيء تشعرين أكثر من ارتباطها بثمنه. أنجذب إلى الحرفية والتفاصيل والأشياء التي تحمل وراءها قصة أو غاية، سواء كان ذلك مكاناً صُمم بعناية، أو عوداً استثنائياً، أو قطعة مصنوعة يدوياً.

    وهذه النظرة تؤثر بطبيعة الحال في الطريقة التي نتعامل بها مع شمع. فمتاجرنا، على سبيل المثال، منسقة بعناية لتعكس عالم العلامة، بينما تحول قطع مثل أطقم المباخر المصنوعة يدوياً العطر إلى طقس يصبح جزءاً من المنزل.

    أعتقد أن الفخامة اليوم أصبحت أكثر شخصية. فهي لا تتعلق باستعراض شيء ما بقدر ما تتعلق بالطريقة التي تختبرينه بها، وأريد لشمع أن تصبح جزءاً من تلك الطقوس اليومية من خلال العطور والمساحات والقطع والتجارب.

     أخيراً، ما الجديد الذي يمكن أن تتطلع إليه النساء في عُمان وخارجها من شمع للعطور؟

    هناك الكثير مما يمكن التطلع إليه في شمع في الوقت الحالي. فعلى الصعيد الإبداعي، نعمل على مجموعات جديدة، ونطور بعض مجموعاتنا الحالية، ونستكشف طرقاً جديدة لاستخدام العطور. كما نتطلع إلى ما هو أبعد من العطر نفسه، ونستكشف كيف يمكننا بناء عالم أوسع حول شمع من خلال منتجات وتعاونات وتجارب جديدة.

    وتواصل عُمان لعب دور مهم في هذه الرحلة. ونحن فخورون بافتتاح متجرنا في مول عمُان هذا العام. كما احتفلنا مؤخراً بافتتاح متجرنا الرئيسي الجديد في كولابا، مومباي، وستكون البحرين محطتنا القادمة مع متجرنا المرتقب في مراسي مول.

    وفي الوقت ذاته، نعيد التفكير في مفهوم متجر التجزئة وما يمكن أن يكون عليه. ففي مومباي، على سبيل المثال، أضفنا ركناً للقهوة مع باريستا خاص بنا وحبوب قهوة من مصادر محلية، لنبتكر مساحة يمكن للناس فيها اكتشاف العطور وقضاء الوقت وتجربة العلامة بطريقة أكثر شخصية.

    في النهاية، نريد لشمع أن تصبح عالماً يمكن للناس اختباره بطرق مختلفة، مع نقل الإرث الذي بدأ في مومباي عام 1977 إلى جمهور عالمي أوسع.

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا