spot_img
المزيد

    هبة العبدوانية.. حين يلتقي الطب بالفن وتُروى الحكايات بالألوان

    spot_img

    هنّ _ خاص

    بين عيادة الأسنان ومرسمها، تجد هبة العبدوانية مساحة تجمع بين الدقة العلمية وحرية التعبير، وبين فهم الإنسان ورسم ما تختزنه ملامحه من مشاعر وحكايات. طبيبة أسنان بالمهنة، وفنانة بالشغف، ومعالجة بالفن، ومدرّبة معتمدة دوليًا، تتنقل في تجربتها الفنية بين الطبيعة العُمانية وذاكرة المكان والنصوص الأدبية وعوالم المرأة الداخلية. وفي أعمالها، لا تكتفي بنقل ما تراه العين، بل تسعى إلى التقاط ما وراء الملامح والمشاهد من مشاعر وذكريات، مؤمنة بأن اللوحة ليست مجرد صورة جميلة، بل حكاية تحتمل قراءات متعددة. اكتشفوا معنا عوالمها في هذا الحوار:

    1. أنتِ طبيبة أسنان وفنانة تشكيلية، وتتنوع تجربتكِ بين الرسم من الطبيعة، واستلهام الأعمال الأدبية، وتجارب فنية بخامات مختلفة. كيف تصفين العلاقة بين مهنتكِ الطبية وممارستكِ للفن، وما الذي يمنح كل منهما للآخر؟

    أرى أن الطب والفن عالمان يلتقيان عند نقطة أساسية، هي الإنسان. فمهنة طب الأسنان تتطلب الدقة والصبر والتركيز والاهتمام بأدق التفاصيل، وهي صفات أجدها حاضرة أيضًا في ممارستي الفنية.

    بالنسبة إليّ، الطب علم أمارسه بعقلي ومهاراتي، بينما يمثل الفن مساحة أعبّر فيها عن مشاعري وأفكاري بحرية. وقد ساعدتني ممارستي للفن على تطوير حسّي الجمالي ودقة ملاحظتي، في حين منحتني مهنتي الطبية قدرة أكبر على فهم الإنسان والتأمل في تفاصيله وتعبيراته.

    لا أرى تعارضًا بين المجالين، بل أعتبرهما مكملين لبعضهما؛ فالطب يعتني بصحة الإنسان الجسدية، بينما يلامس الفن جانبه النفسي والوجداني.

    2. تشاركين في مجموعة للرسم من الطبيعة في حديقة القرم، بتنظيم من الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية، وتحت إشراف الفنانين أنور سونيا وسعيد الرويدي وداود الشِبلي. ما الذي يجذبكِ إلى الرسم في الهواء الطلق، وكيف تتعاملين مع تفاصيل المشهد الطبيعي وتغيّر الضوء وحركة المكان أثناء العمل؟

    الرسم في الهواء الطلق تجربة مختلفة تمامًا عن الرسم داخل المرسم؛ إذ يصبح الفنان جزءًا من المشهد الذي يرسمه، ويتفاعل مع الضوء والهواء والألوان والأصوات المحيطة به.

    ومن خلال مشاركتي في مجموعة الرسم من الطبيعة بحديقة القرم، أجد متعة خاصة في مراقبة التفاصيل التي قد لا ننتبه إليها في حياتنا اليومية، مثل انعكاس الضوء على أوراق الأشجار، وتدرجات الظلال، وحركة الأغصان.

    أحاول في البداية التقاط التكوين العام للمشهد، وتحديد مصدر الضوء والعلاقات اللونية الأساسية، ثم أنتقل إلى التفاصيل التي تمنح المكان شخصيته. ولا أسعى دائمًا إلى نقل الطبيعة بحرفيتها، بل إلى التعبير عن إحساسي بها في تلك اللحظة.

    وأرى أن تغيّر الضوء ليس عائقًا، بل جزء من جمال التجربة؛ فهو يدفع الفنان إلى سرعة الملاحظة واتخاذ قرارات فنية أكثر عفوية وصدقًا.

    لوحة بالالوان المائية

    3. شاركتِ في تجارب ومعارض فنية متنوعة، من بينها «عين الطائر الملونة»، كما تناولتِ في أعمالكِ أماكن ذات خصوصية عُمانية، مثل مطرح. ما الذي يمثله المكان في تجربتكِ التشكيلية، وكيف تختارين المشاهد والتفاصيل التي ترغبين في الاحتفاظ بها على اللوحة؟

    المكان بالنسبة إليّ ليس مجرد مشهد بصري، بل ذاكرة وهوية وحكاية. وأجد في البيئة العُمانية ثراءً بصريًا كبيرًا، سواء في العمارة التقليدية، أو الأزقة القديمة، أو الأسواق، أو القلاع والبحر والجبال.

    وتحتل مطرح مكانة خاصة في تجربتي الفنية؛ لما تحمله من تفاصيل تراثية وإنسانية، مثل البيوت القديمة والنوافذ والأبواب والأزقة التي تختزن حكايات أجيال متعاقبة.

    عندما أختار مشهدًا للرسم، لا أبحث بالضرورة عن المكان الأكثر جمالًا، بل عن المشهد الذي يثير في داخلي شعورًا، أو يستحضر ذكرى، أو يطرح حكاية تستحق أن تُروى بالألوان.

    وفي بعض أعمالي، أستخدم زوايا رؤية غير تقليدية، مثل منظور عين الطائر، الذي يمنحني فرصة لإعادة اكتشاف المكان وتقديمه بصورة مختلفة.

    وأطمح من خلال هذه الأعمال إلى توثيق جمال المكان العُماني بروح فنية معاصرة، تحافظ على هويته دون أن تقيّد حرية التعبير التشكيلي.

    لوحة قصة المكياج للكاتبة هدى حمد

    4. تستلهمين بعض أعمالكِ من الأدب العُماني، ومن بينها لوحة «صبي على السطح» المستلهمة من المجموعة القصصية للكاتبة جوخة الحارثي، ولوحة مستوحاة من قصة «المكياج» ضمن مجموعة «إشارة برتقالية الآن» للكاتبة هدى حمد. ما الذي يجذبكِ في النصوص الأدبية العُمانية، وكيف تنتقلين من الحكاية المكتوبة إلى لغة بصرية تعبّر عن قراءتكِ الخاصة لها؟

    ما يجذبني إلى النص الأدبي ليس الحدث وحده، بل الصور الذهنية التي تتشكل أثناء القراءة، وما تتركه الشخصيات والمواقف من أثر نفسي في داخلي.

    فعلى سبيل المثال، في عملي «صبي على السطح»، المستلهم من أدب الكاتبة جوخة الحارثية، حاولت تحويل المشهد الأدبي إلى تكوين بصري يحمل إحساس الحكاية وأجواءها.

    أما في عملي المستوحى من قصة «المكياج» للكاتبة هدى حمد، فقد استوقفتني العلاقة بين المرأة وصورتها، وما يمكن أن تخفيه الملامح الظاهرة من مشاعر وتساؤلات داخلية.

    عادةً ما أبدأ بقراءة النص والتأمل في رموزه، ثم أختار العنصر الأكثر تأثيرًا في مخيلتي، وأعيد صياغته باستخدام اللون والضوء والتكوين والرموز البصرية.

    وأؤمن بأن اللوحة المستلهمة من الأدب ليست ترجمة حرفية للنص، بل قراءة فنية جديدة له.

    لوحة مستلهمة من قصة صبي على السطح للكاتبة جوخة الحارثية

    5. في أعمالكِ المستلهمة من الأدب، تتجاوز اللوحة نقل أحداث القصة إلى التعبير عن معانٍ أعمق، مثل الذاكرة والهوية وعلاقة المرأة بصورتها وذاتها. كيف توازنين بين روح النص الأدبي ورؤيتكِ الشخصية، بحيث تحتفظ اللوحة باستقلالها بوصفها عملًا فنيًا؟

    أعتقد أن نجاح العمل الفني المستلهم من الأدب يكمن في قدرته على الاحتفاظ بروح النص دون أن يتحول إلى مجرد رسم توضيحي لأحداثه.

    عندما أقرأ قصة أدبية، أبحث عن الفكرة الإنسانية التي تقف خلف الأحداث، وقد ترتبط هذه الفكرة بالذاكرة، أو الهوية، أو الوحدة، أو علاقة الإنسان بذاته.

    بعد ذلك، أترك مساحة لخيالي وتجربتي الشخصية كي تعيدا تشكيل هذه الفكرة بصريًا. فقد أختصر قصة كاملة في نظرة عين، أو انعكاس مرآة، أو نافذة، أو عنصر رمزي صغير داخل اللوحة.

    أحب أن يتمكن المتلقي من التفاعل مع العمل حتى وإن لم يقرأ النص الأصلي، وأن يجد فيه تفسيره الخاص. فالأدب يمنحني الشرارة الأولى، لكن اللوحة في النهاية يجب أن تمتلك صوتها المستقل وهويتها الفنية.

    6. تتناولين المرأة من زوايا مختلفة، من علاقتها بصورتها في المرآة إلى مشاعرها الإنسانية وما تحمله من قوة وهشاشة. ما الجوانب التي تشغلكِ في تجربة المرأة، وكيف تختارين الملامح والتفاصيل التي تنقل ما وراء الصورة الظاهرة؟

    المرأة حاضرة في كثير من أعمالي، ليس فقط بوصفها موضوعًا جماليًا، بل باعتبارها عالمًا إنسانيًا غنيًا بالمشاعر والتناقضات والتجارب.

    ما يشغلني هو تلك المساحة بين ما تُظهره المرأة للعالم وما تحتفظ به في داخلها؛ بين القوة والهشاشة، والثقة والخوف، والهدوء والصراع الداخلي.

    لذلك، أركز في بعض أعمالي على تعبيرات الوجه ونظرات العيون ووضعية الجسد، وأستخدم أحيانًا المرآة أو الأقمشة الشفافة أو الظلال للتعبير عن الهوية والصورة الذاتية.

    كما أجد في الحُلي العُمانية التقليدية عنصرًا غنيًا بالمعاني؛ فهي لا تمثل الزينة فحسب، بل تحمل ذاكرة المرأة العُمانية وارتباطها بالموروث الثقافي والاجتماعي.

    وفي أعمال مثل «حكاية مشوك»، أسعى إلى إبراز الحُلي التقليدية بوصفها جزءًا من حكاية المرأة وهويتها وذاكرتها.

    وأؤمن بأن قوة المرأة لا تعني غياب هشاشتها، بل قد تتجلى قوتها الحقيقية في قدرتها على مواجهة مشاعرها والتعايش معها.

    لوحتين بالفحم بعنوان حكاية مشوك

    7. استخدمتِ الفحم في أعمال تجسّد الوجوه بتفاصيل دقيقة وتظليل قوي، وتحمل تعبيرات حادة من الغضب والتحدي، إلى جانب أعمال تتناول الهشاشة باعتبارها جانبًا من القوة الإنسانية. ماذا يتيح لكِ الفحم في التعبير عن المشاعر، وكيف تختارين الخامة المناسبة للفكرة التي تريدين تقديمها؟

    الفحم من الخامات التي أجد فيها قدرة تعبيرية استثنائية، خصوصًا عندما أتناول المشاعر الإنسانية العميقة. فالتباين الحاد بين الأسود والأبيض، والتدرجات الرمادية، يمنحانني إمكانية إبراز التوتر والقوة والغموض والهشاشة بطريقة مباشرة ومؤثرة.

    أحب استخدام الفحم في رسم الوجوه؛ إذ أستطيع من خلال الظلال الدقيقة إبراز تعبيرات العينين وتجاعيد الوجه والملامح التي تحمل أثر التجربة الإنسانية.

    وفي بعض الأعمال، أتعمد ترك أجزاء غامضة أو غير مكتملة؛ لأن ما لا يظهر أحيانًا يحمل دلالة لا تقل أهمية عما يظهر.

    أما اختيار الخامة، فيعتمد على طبيعة الفكرة. فأستخدم الألوان الزيتية أو الأكريليك عندما أبحث عن العمق اللوني والملمس، والألوان المائية عندما أرغب في الشفافية والعفوية، بينما ألجأ إلى الفحم عندما تكون المشاعر والتعبيرات الإنسانية هي العنصر الأساسي في العمل.

    بالنسبة إليّ، الخامة ليست مجرد وسيلة تقنية، بل جزء من اللغة التي تتحدث بها اللوحة.

    8. تحدثتِ عن العلاج بالفن، وطرحتِ سؤالًا حول ما إذا كان من الضروري أن يكون الإنسان فنانًا حتى يستخدم الفن وسيلة للتعبير والتعافي. كيف تنظرين إلى دور الفن في فهم الذات والتعامل مع المشاعر، وما الذي يجعل ممارسته متاحة ومفيدة حتى لمن لا يمتلكون مهارات فنية متخصصة؟

    من خلال اهتمامي بالعلاج بالفن ودراستي له، أصبحت أنظر إلى الممارسة الفنية من زاوية أوسع من مجرد إنتاج عمل جميل أو متقن. فالفن يمكن أن يكون وسيلة للتعبير عن مشاعر يصعب أحيانًا وصفها بالكلمات، كما يتيح للإنسان فرصة للتأمل في ذاته وفهم بعض تجاربه وانفعالاته.

    وأؤمن بأن الإنسان لا يحتاج إلى أن يكون فنانًا محترفًا حتى يستفيد من ممارسة الفن؛ فالرسم والتلوين والتشكيل بالكولاج وغيرها من الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساعد على الاسترخاء وتنظيم المشاعر وتعزيز الوعي بالذات.

    وفي الورش الفنية التي أهتم بتقديمها، أركز على التجربة أكثر من النتيجة؛ فلا توجد لوحة صحيحة وأخرى خاطئة، بل توجد مساحة آمنة للتعبير والاكتشاف.

    ومن المهم أيضًا التمييز بين الممارسة الفنية الداعمة للصحة النفسية والعلاج بالفن، بوصفه تدخلًا متخصصًا له أسسه المهنية.

    رسالتي دائمًا هي أن الفن ليس حكرًا على الموهوبين، بل لغة إنسانية متاحة للجميع، وقد تكون أبسط الخطوط والألوان بداية لفهم أعمق للذات.

    9. تجمع أعمالكِ بين الطبيعة والمكان والأدب والتعبير عن الإنسان، وهي مسارات مختلفة تلتقي في تجربتكِ التشكيلية. هل ترين بينها خيطًا فكريًا أو شعوريًا مشتركًا، أم أن لكل تجربة عالمها الخاص الذي تحدده الفكرة والموضوع؟

    رغم تنوع الموضوعات والخامات في تجربتي الفنية، أرى أن هناك خيطًا مشتركًا يجمعها جميعًا، وهو البحث عن الحكاية والشعور والذاكرة.

    فعندما أرسم الطبيعة، أحاول التقاط إحساس اللحظة. وعندما أرسم مكانًا عُمانيًا، أبحث عن ذاكرته وهويته. وعندما أستلهم عملًا أدبيًا، أحاول تحويل المشاعر المكتوبة إلى صور بصرية. أما في الأعمال الإنسانية، فأبحث عما تختزنه الملامح من تجارب غير مرئية.

    قد تختلف اللغة التشكيلية من عمل إلى آخر، لكن الدافع الأساسي يبقى واحدًا، وهو الرغبة في التعبير عما يتجاوز المظهر الخارجي للأشياء.

    وأحب أن أترك لنفسي حرية التجريب وعدم التقيد بأسلوب واحد؛ لأنني أؤمن بأن الفكرة هي التي تقود الفنان إلى الأسلوب والخامة المناسبين.

    بالنسبة إليّ، الفن رحلة اكتشاف مستمرة، وكل تجربة تضيف بُعدًا جديدًا إلى رؤيتي الفنية.

    10. ما المسارات التي ترغبين في التوسع فيها خلال المرحلة المقبلة؟ وهل تفكرين في تطوير مشاريع فنية تجمع بين التشكيل والأدب العُماني، أو في توظيف خبرتكِ واهتمامكِ بالعلاج بالفن ضمن مبادرات أو تجارب جديدة؟

    لدي العديد من الأفكار والمشاريع التي أطمح إلى تطويرها خلال المرحلة المقبلة، وأبرزها التوسع في الأعمال الفنية المستلهمة من الأدب العُماني، خصوصًا القصص والروايات التي تتناول المرأة والهوية والذاكرة والموروث الثقافي.

    وأتطلع إلى تقديم مشروع فني متكامل يجمع بين النص الأدبي واللوحة التشكيلية، بحيث تصبح الأعمال الفنية قراءات بصرية مستقلة للنصوص، وتفتح مجالًا للحوار بين الأدب والفن.

    كما أرغب في مواصلة استكشاف التراث العُماني، وخاصة الحُلي التقليدية والأزياء والتفاصيل المعمارية، وتقديمها من خلال معالجات فنية معاصرة تجمع بين الأصالة والتجريب.

    وفي جانب آخر، أطمح إلى توظيف معرفتي الطبية واهتمامي بالعلاج بالفن في تطوير مبادرات وورش فنية موجهة إلى فئات مختلفة من المجتمع، بما فيها الأطفال والنساء، مع الاهتمام بدور الإبداع في التعبير عن المشاعر وتعزيز الوعي بالذات

    وأرغب كذلك في تجربة المزيد من الأعمال الفنية متعددة الخامات، التي تجمع بين الرسم والفحم والأقمشة والعناصر التراثية، وربما تقديم أعمال تركيبية تتجاوز الشكل التقليدي للوحة.

    **ختامًا،** أطمح إلى ألا يقتصر الفن على ما يُعرض على الجدران، بل أن يكون تجربة إنسانية وثقافية تترك أثرًا في المتلقي، وتربط بين الجمال والمعرفة والذاكرة والمشاعر.

    الانستغرام: dr.hibaali90

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا