spot_img
المزيد

    أحلام الخابورية.. من فكرة عُمانية إلى علامة عربية

    spot_img

    هنّ _ خاص

    بدأت أحلام الخابورية رحلتها مع Baladi Baby من سؤال بسيط ولد مع الأمومة: لماذا لا تحمل منتجات أطفالنا شيئًا من ثقافتنا وهويتنا، بطريقة عصرية تشبه عالمهم؟ من هنا، تحولت الفكرة تدريجيًا إلى علامة عُمانية وصلت منتجاتها إلى أكثر من 25 دولة، وحصدت المركز الأول في She’s Next Oman 2026. اليوم، تنظر أحلام إلى ما هو أبعد من نجاح العلامة، وتحلم بأن تصبح علامتها جزءًا من طفولة جيل عربي يعتز بهويته، أينما كان. وفي «هنّ.. المستقبل»، تحكي عن رحلة بدأت بفكرة، وكبرت بالطموح، وما زالت تتطلع إلى العالم.

    من هي أحلام الخابورية بعيدًا عن Baladi Baby وريادة الأعمال؟ وما الذي قادكِ إلى هذا الطريق؟

    أنا أحلام الخابورية، أم قبل كل شيء، وشخصية تحب الإبداع وبناء الأفكار. خلفيتي المهنية في مجال المالية، لكنني دائمًا كنت أميل إلى الجانب الإبداعي وإلى العمل الذي يحمل معنى وقصة.

    في الحقيقة، لم أتخيل يومًا أن أصبح رائدة أعمال. بدأ اهتمامي الحقيقي بريادة الأعمال بعد أن أصبحت أمًا، إذ غيّرت الأمومة الطريقة التي أنظر بها إلى المنتجات التي نستخدمها يوميًا، وجعلتني أفكر أكثر في الهوية التي نريد أن تحيط بأطفالنا منذ سنواتهم الأولى. ومن هنا بدأت رحلتي في بناء مشروع يجمع بين الأمومة والثقافة والتصميم.

    كيف وُلدت فكرة Baladi Baby؟ وما الفجوة التي أردتِ أن تسديها في سوق منتجات الأطفال؟

    بدأت الفكرة بعد ولادة ابنتي. كنت أبحث لها عن منتجات أطفال جميلة وعصرية، لكنني لاحظت أن معظم المنتجات المتوفرة لا تعكس ثقافتنا العربية أو هويتنا.

    شعرت بوجود فجوة واضحة في السوق: لماذا لا توجد منتجات للأطفال تحمل تفاصيل من ثقافتنا، لكن بطريقة حديثة وجميلة يمكن أن نستخدمها بكل فخر؟

    رغم ذلك، لم أبدأ المشروع مباشرة. كنت خائفة من ترك مسيرتي المهنية التي بنيتها لسنوات، ومن استبدال الاستقرار بشيء غير مضمون. وبعد ولادة ابني، شعرت أنني لم أعد أريد تأجيل الفكرة أكثر، فبدأت Baladi Baby فعليًا بمنتج بسيط، ثم تطورت تدريجيًا إلى علامة تقدم منتجات للأطفال تحمل تفاصيل من ثقافتنا العربية، وتساعدهم منذ سنواتهم الأولى على الشعور بالانتماء والفخر بهويتهم.

    متى شعرتِ للمرة الأولى أن Baladi Baby بدأت تتجاوز حدود الفكرة لتصبح علامة لها حضورها الخاص؟

    لم تكن هناك لحظة واحدة، بل مجموعة من اللحظات الصغيرة التي جعلتني أشعر بأن المشروع بدأ يكبر. عندما بدأ العملاء يعودون للشراء، ثم استقبلنا طلبات من خارج عُمان، وبعدها بدأت متاجر ومؤسسات في دول مختلفة بالتواصل معنا، شعرت أن العلامة بدأت تتجاوز حدود السوق المحلي.

    اليوم، وصلنا إلى عملاء في أكثر من 25 دولة حول العالم، ووصلت منتجات Baladi Baby إلى الولايات المتحدة وأستراليا أيضًا. وهذا جعلني أؤمن أكثر بأن ما نبنيه يمكن أن يتجاوز حدود المكان.

    لا ننس أن العرب موجودون في أنحاء العالم، وتجمعنا الكثير من القيم والذكريات والتفاصيل الثقافية المشتركة. وأؤمن بأن العلامة يمكن أن تخاطب هذا المجتمع كله، سواء من يعيش في المنطقة أو خارجها، وتمنح أبناءنا منتجات تعكس جزءًا من هويتهم أينما كانوا.

    فوزكِ بالمركز الأول في She’s Next Oman 2026 وحصولك على الجائزة الكبرى بقيمة 21 ألف ريال عُماني كان محطة مهمة. ماذا مثّل لكِ هذا الفوز؟

    كان الفوز بالنسبة لي أكثر من مجرد جائزة مالية؛ كان اعترافًا بالفكرة وبكل السنوات التي قضيتها في بناء مشروعي خطوة بخطوة.

    كنت أتابع بعض العلامات التي فازت بمبادرة She’s Next في دول خليجية أخرى خلال السنوات الماضية، وهي علامات أحبها وأحترم ما بنته. لذلك عندما أصبحت Baladi Baby أيضًا من العلامات الفائزة، شعرت بوضوح أن علامتنا تستحق أن تكون بين هذه الأسماء.

    عندما تبدأ مشروعًا من الصفر، تمر بلحظات كثيرة من الشك والتساؤل: هل الفكرة قوية؟ وهل يمكن أن تكبر؟ لذلك كان الفوز بالنسبة لي تأكيدًا بأن ما نبنيه لديه قيمة حقيقية وإمكانية للنمو. كما شعرت بفخر كبير لأن علامة عُمانية تحمل الهوية العربية استطاعت أن تحظى بثقة لجنة التحكيم وتحصل على هذه الفرصة.

    Screenshot

    كيف ستستثمرين قيمة الجائزة في المرحلة المقبلة؟

    المرحلة المقبلة بالنسبة لنا هي مرحلة توسع حقيقية. استخدمنا جزءًا من قيمة الجائزة في تطوير فئات جديدة من المنتجات، وإعادة طلب المنتجات التي أثبتت نجاحها، والعمل على تصاميم جديدة، إلى جانب الاستثمار في التسويق والوصول إلى جمهور أكبر.

    كما خصصنا جزءًا منها لدعم تعاون جديد مع علامة إقليمية معروفة، وهو من المشاريع المهمة لنا في المرحلة المقبلة.

    الهدف ليس فقط زيادة عدد المنتجات، بل استخدام الجائزة بطريقة تساعد Baladi Baby على النمو بشكل أقوى وأكثر استدامة، وبناء علامة متكاملة تستطيع المنافسة إقليميًا وعالميًا.

    ما الذي تعتقدين أنه جعل Baladi Baby تصل إلى المركز الأول في She’s Next؟

    أعتقد أن أحد أهم أسباب تميز Baladi Baby هو وضوح هويتها ورسالتها. نحن لا نصنع منتجات أطفال جميلة فقط، بل لدينا هدف واضح: أن يرى الطفل العربي ثقافته وهويته ممثلة في الأشياء التي تحيط به منذ سنواته الأولى.

    وبالنسبة لي، الشغف مهم جدًا، لكنه لا يكفي وحده. يجب أن تكون وراءه خطة قوية وواضحة. وأعتقد أنني استطعت أن أوضح للجنة التحكيم أن Baladi Baby ليست مجرد فكرة أحبها، بل مشروع لديه نموذج تجاري حقيقي، ومنتجات أثبتت وجودها في السوق، وقاعدة عملاء تتوسع، ووصول إلى عدة دول، وخطة مدروسة للتوسع.

    بدأتِ من خلفية في المالية، وليس في التصميم أو تطوير المنتجات. ما أصعب ما واجهتهِ في بناء مشروعك؟

    من أكبر التحديات أنني بدأت من الصفر فعلًا. لم تكن لدي خبرة سابقة في تأسيس المشاريع، ولم تكن لدي شبكة علاقات في هذا المجال. كانت خلفيتي في المحاسبة والمالية، ولم تكن لدي خبرة في ريادة الأعمال أو التصميم أو تطوير المنتجات.

    لذلك اضطررت إلى تعلّم كل شيء خطوة بخطوة. وفي بداية المشروع كنت أقوم تقريبًا بكل شيء بنفسي: تطوير المنتجات والتصميم والتصنيع، والمبيعات والتسويق والعمليات.

    وأحد أهم الدروس التي تعلمتها هو أن المنتج الجيد وحده لا يكفي. عليكِ أن تعرفي كيف تسوّقينه، وتديرين المخزون والتدفقات النقدية والعمليات، وتبنين علاقة قوية مع العميل.

    كما تعلمت أن النمو يحتاج إلى الصبر. النجاح الذي نراه من الخارج قد يبدو لحظة واحدة، لكنه في الحقيقة نتيجة مئات القرارات والخطوات الصغيرة التي تتراكم مع الوقت.

    Baladi Baby علامة عُمانية، لكنها تستهدف سوقًا عربيًا وعالميًا. كيف توازنين بين الهوية والطموح للتوسع؟

    أنا فخورة جدًا بأن Baladi Baby علامة عُمانية، وهذا جزء أساسي من هويتها وقصتها. وفي الوقت نفسه، طموحنا أن نرى علامة عُمانية حاضرة على المستوى العالمي، وتمثل المنطقة بثقافتها وهويتها وجمال تفاصيلها. ولهذا، تستلهم Baladi Baby من ثقافات وتراث المنطقة بشكل عام، ومن التفاصيل التي نعرفها ونحبها ونشترك فيها، مع الحفاظ دائمًا على جذورها العُمانية.

    بالنسبة لي، لا يوجد تعارض بين أن نكون علامة عُمانية بكل فخر، وأن نخاطب جمهورًا خليجيًا وعربيًا أوسع. بل أرى أن هذه إحدى نقاط قوتنا: أن ننطلق من عُمان، ونحمل معنا جزءًا من هوية المنطقة إلى العالم.

    من تجربتكِ، ما الذي تحتاجه المرأة العُمانية اليوم لتنتقل من امتلاك مشروع صغير إلى بناء علامة قابلة للنمو والاستمرار؟

    أعتقد أننا نعيش مرحلة مهمة جدًا بالنسبة للمرأة العُمانية في ريادة الأعمال، وهناك عدد متزايد من النساء اللاتي يبدأن مشاريع قوية ومبتكرة.

    لكن ريادة الأعمال ليست طريقًا سهلًا، وخصوصًا بالنسبة للأم. فالأمهات يحملن الكثير من المسؤوليات في الوقت نفسه، ومن السهل أحيانًا أن نشعر بالإرهاق أو نشك في قدرتنا على الاستمرار.

    لذلك من المهم أن ندخل هذا الطريق ونحن ندرك أنه يحتاج إلى صبر ونَفَس طويل، وأن الصعوبات لا تعني بالضرورة أن المشروع لن ينجح.

    أما الانتقال من مشروع صغير إلى علامة ناجحة ومستدامة، فيحتاج إلى التمويل والإرشاد وشبكات العلاقات والوصول إلى الأسواق، إلى جانب المعرفة المالية والإدارية. أحيانًا تكون الفكرة ممتازة والشغف موجودًا، لكن التحدي الحقيقي هو تحويل ذلك إلى نموذج عمل قوي وقابل للنمو والاستمرار.

    لو نظرنا إلى Baladi Baby بعد خمس سنوات، أين تتمنين أن تكون؟ وما الحلم الأكبر الذي تعملين من أجله اليوم؟

    أتمنى أن تصبح Baladi Baby واحدة من أبرز العلامات العربية المتخصصة في منتجات الأطفال، وأن تكون علامة عُمانية حاضرة بقوة على المستوى الإقليمي والعالمي.

    أحلم بأن تدخل العلامة إلى متاجر كبرى وأسواق عالمية، وأن تتوسع إلى فئات أكثر من المنتجات، مع الحفاظ دائمًا على الهوية التي بدأت منها.

    لكن الحلم الأكبر بالنسبة لي يتجاوز المنتجات نفسها. أريد أن ينشأ جيل من الأطفال العرب وهو يرى ثقافته وهويته ممثلتين أمامه بشكل جميل وحديث، سواء كان يعيش في المنطقة أو في أي مكان آخر في العالم.

    أريد أن تكون Baladi Baby جزءًا من طفولتهم وذكرياتهم، وأن يشعروا منذ صغرهم بأن هويتهم شيء جميل يستحق أن يفخروا به.

    إذا استطعنا أن نحقق ذلك، فسأشعر أننا بنينا شيئًا أكبر بكثير من مجرد علامة تجارية ناجحة.

    «هنّ.. المستقبل» هو عنوان عددنا. ماذا تعني لكِ هذه العبارة عندما تفكرين في المرأة العُمانية؟

    بالنسبة لي، عبارة «هنّ.. المستقبل» تعكس واقعًا نراه اليوم يتشكل أمامنا. المرأة العُمانية موجودة في مختلف القطاعات، وتؤسس الشركات، وتقود الفرق، وتبتكر مشاريع جديدة، وأعتقد أن دورها في الاقتصاد سيصبح أكبر خلال السنوات القادمة.

    ما أتمناه هو أن نرى المزيد من النساء ينتقلن من تأسيس المشاريع الصغيرة إلى بناء شركات وعلامات قادرة على التوسع خارج عُمان.

    لدينا في عُمان الكثير من المواهب والأفكار، وإذا توفرت لها البيئة المناسبة والدعم والفرص، فأعتقد أن المرأة العُمانية ستكون جزءًا أساسيًا من الجيل القادم من الشركات والعلامات التي تمثل عُمان إقليميًا وعالميًا.

    ويشرفني جدًا أن أكون جزءًا من عدد يحمل موضوعًا بهذه الأهمية، وأن أُختار لتمثيل المرأة العُمانية، وهذا أمر أعتز به كثيرًا.

    الانستغرام: baladi.baby

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا