spot_img
المزيد

    خولة السيابية.. من موهبة الطفولة إلى تأسيس «إحساس»

    spot_img

    هنّ _ خاص

    منذ أن بدأت مشوارها الفني في العاشرة من عمرها، تنقلت خولة السيابية بين الغناء الفردي والجماعي والمسرح والتلحين، لتؤسس مجموعة «إحساس» التي تجمع أصوات الأطفال والنساء والرجال. وبين شغفها بالموسيقى وتجربتها في الفروسية، تؤمن بأن الفن لا يقوم على جمال الصوت وحده، بل يحتاج إلى التدريب والانضباط والعمل بروح الفريق.

    خولة السيابية، حاصلة على بكالوريوس إدارة الأعمال، تخصص إدارة، بمرتبة الشرف عام 2023 من جامعة كارديف. كما حصلت على شهادة في ورشة عمل تطوير الحركة المسرحية عام 2004، من المديرية العامة للتراث والثقافة بصلالة، تحت إشراف وتنفيذ الدكتور عوني كرومي، وشهادة في بروتوكول وإتيكيت العلاقات العامة وتنظيم المؤتمرات الرسمية عام 2025، من الأكاديمية الدولية للدبلوماسية والإتيكيت (IADE).  وهي أيضًا فارسة ومدربة ركوب خيل، وتمتلك مهارات في الغناء الفردي والجماعي، والعزف على آلة البيانو، والتلحين.

    وفي هذا الحوار مع «هنّ»، تتحدث عن بداياتها الفنية، وتجربتها في اكتشاف المواهب، وطموحاتها لتوسيع حضور الفن العُماني.

    1-كيف بدأت علاقتكِ بالغناء والموسيقى منذ أن كنتِ في العاشرة من عمركِ؟

    بدأت مسيرتي الفنية عام 1995، عندما كنت في العاشرة من عمري، وتتلمذت على يد الأستاذ هشام يحيى الكردي. أنا فنانة غنائية أحرص على تقديم أعمال تعبّر عن الهوية الفنية والأصالة العُمانية، وأمتلك صوتًا مميزًا وإحساسًا عاليًا.

    كانت بدايتي من المدرسة، حيث عملت عازفة أورغ، ثم شاركت في الغناء الجماعي والفردي مع زملائي الطلبة، في العديد من الفعاليات المدرسية والمحافل الوطنية. وبعد ذلك، شاركت في مهرجانات وفعاليات موسيقية وغنائية ومسرحية داخل السلطنة وخارجها.

    كما عملت عضوًا في لجنة تحكيم برنامج «ترانيم الصغار» التابع لوزارة الإعلام، وعضوًا في لجنة تحكيم مسابقات الغناء الجماعي ضمن «ذا فويس العريمي بوليفارد».

    2. أسستِ مجموعة «إحساس» للغناء الجماعي. كيف بدأت الفكرة، وماذا تقدم المجموعة اليوم؟

    من أبرز إسهاماتي في مسيرتي الفنية تأسيس مجموعة «إحساس» للغناء الجماعي (الكورال)، التي تضم الأطفال والنساء والرجال. وقد قدمنا العديد من الأعمال الغنائية، وشاركنا في فعاليات، ومهرجانات، وطنية، وخليجية.

    بدأت فكرة إدخال الأطفال إلى المجموعة عام 2018، عندما كنت عضوًا في لجنة تحكيم برنامج «ترانيم الصغار». خلال مشاركتي، لمست حب الأطفال لهذا المجال، واستعدت ذكريات طفولتي وبداياتي في المشوار الغنائي. كما لاحظت عدم وجود كورال عُماني للأطفال في الساحة الفنية آنذاك، فكانت تلك نقطة الانطلاق لتشكيل فريق الأطفال ضمن مجموعة «إحساس»، بينما كان فريق النساء والرجال قائمًا وله إنجازاته وإسهاماته في الوسط الفني.

    قدمنا من خلال مختلف الفئات أعمالًا ومشاركات متنوعة في المحافل، والفعاليات المحلية، والخليجية، والعربية.

    ومن أبرز مشاركات المجموعة جولة الجياد العربية، حيث قدمنا فقرات غنائية فردية وجماعية ضمن فقرة تتويج الحصان الفائز بالبطولة على مدى أربعة مواسم متتالية. كما شارك الأطفال في استهلالية أغنية «المدرسة السعيدية»، إلى جانب مقاطع غنائية أخرى قدمها أعضاء المجموعة من فئة الكبار ضمن العمل نفسه.

    3. لديكِ كورال نسائي وكورال للأطفال، ما الذي يميز كل تجربة منهما؟ وما الذي تحرصين على غرسه في أعضاء الكورال إلى جانب الغناء؟

    عملت مع مجموعة النساء لمدة 26 سنة، وكانت تجربة ثرية أثمرت أعمالًا جميلة، وأسهمت في اكتشاف مواهب متعددة. كما انتقلت بعض الأصوات القوية من الغناء الجماعي إلى الغناء الفردي بعد التدريب والتمكين.

    أما مجموعة الأطفال، فيتطلب العمل معها بحثًا مستمرًا عن المواهب؛ لأن أصوات الأطفال تتغير مع النمو، وقد ينتقل بعضهم إلى فئة الكبار أو يتوقف عن المشاركة.

    ويتميز العمل مع الأطفال بضرورة التعامل معهم بما يتناسب مع فئتهم العمرية، إلى جانب التحديات المرتبطة بتدريبهم وإعدادهم ليكونوا على أتم الاستعداد للمشاركة في مختلف الأعمال.

     4. ما الذي دفعكِ إلى اختيار الغناء الجماعي تحديدًا، رغم امتلاككِ تجربة طويلة في الغناء الفردي؟ وما الذي يمكن أن يضيفه الكورال إلى العمل الغنائي؟

    ما زلت مستمرة في الغناء الفردي متى ما طُلب مني ذلك. ومن أبرز مشاركاتي في هذا الجانب تقديم لوحة «عُمان عبر الزمان» ضمن المهرجان الطلابي عام 2025، أمام المقام السامي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، والسيدة الجليلة حرم جلالته، في ميدان الوطية بمحافظة مسقط.

    أما حبي للغناء الجماعي، فيعود إلى أنه كان بدايتي في المجال الفني، ومن خلاله اكتسبت الكثير من الخبرات والدروس المستفادة.

    يعلم الغناء الجماعي أفراد المجموعة الانضباط، وحب الخير للآخرين، وإتاحة الفرص لمستحقيها بحسب طبيعة العمل ومتطلباته، والثبات أمام التحديات، والتعامل مع الزملاء وشركاء النجاح.

    ومن أهم ما يميز هذا النوع من الغناء أنه يهذب الصوت؛ إذ توجد تقنيات خاصة يجب على جميع المشاركين إتقانها، ما يزيد خبرة الفريق وفهم أعضائه للأداء، ويمنح العمل جمالًا وتميزًا. كما أن بعض الأعمال الغنائية تكمن قوتها وجمالها في الأداء الجماعي.

    5. كيف تختارين الأصوات والمواهب التي تنضم إلى مجموعة «إحساس»؟ وهل تبحثين عن الصوت الجميل فقط، أم أن هناك معايير أخرى؟

    كل صوت جميل هو هبة من الله، لكن هناك فرقًا كبيرًا بين المغني والمؤدي، ومع التدريب يمكننا الارتقاء بالمستوى. وفي الغناء الجماعي، نحتاج إلى النوعين؛ فلكل منهما دوره، وكل واحد يضيف جمالية إلى العمل.

    6. ما أبرز المحطات الفنية التي تعتزّين بها خلال مسيرتك، وما المشاركات التي تركت أثرًا خاصًا في تجربتك، سواء على المستوى المحلي أو العربي؟

    شاركت في محطات فنية متعددة، من الفعاليات الوطنية والمهرجانات المحلية إلى المشاركات العربية، ومن أبرزها حفل «ليلة عُمانية» في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة عام 2024، و«الليلة العُمانية» في دار الأوبرا السلطانية مسقط عام 2025، إلى جانب مشاركتي في مهرجان الخيول الملكية بعبري عام 2024، ومهرجان الطلبة عام 2025، وفعاليات يوم الشباب العُماني ومهرجان السينما في العام نفسه.

    كما أعتز بمشاركتي في الأوبريتات الوطنية والمناسبات الرسمية، والغناء مع فنانين عُمانيين وخليجيين وعرب على مسارح مختلفة، فضلًا عن تجربتي في الأعمال المسرحية بأكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة. وقد أسهم تنوع هذه المشاركات في إثراء تجربتي الفنية، ومنحي فرصًا جديدة للتعلم والتطور.

    7. شاركتِ في أعمال مسرحية وغنائية، وعملتِ أيضًا في لجان تحكيم برامج للمواهب، كما خضتِ تجربة التسجيل في الاستوديوهات لأكثر من ثلاثة عقود. كيف أثرت هذه التجارب المختلفة في تكوينكِ الفني؟

    بدأت تجربتي المسرحية ممثلةً ومغنيةً على خشبة المسرح، وكانت انطلاقتي من محافظة ظفار، ثم قدمت مسرحية «ماكبث» لشكسبير في الكلية التقنية سابقًا. وما زلت أقدم فقرات غنائية هادفة على مسارح متعددة داخل السلطنة وخارجها، وكانت أحدث مشاركاتي في أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة، من خلال الغناء في مسرحيات «المنخفض ياي» عام 2024، و«الكرة بملعبكم» عام 2025، و«ستريك» عام 2026.

    جميع هذه التجارب، سواء في التمثيل أو الغناء أو التحكيم أو التسجيل في الاستوديوهات، تصب في دائرة الفن، وقد أضافت الكثير إلى شخصيتي.

    فمن خلال الوقوف على خشبة المسرح، اكتسبت مهارة مواجهة الجمهور والتعامل معه والوقوف أمامه بثقة. ومن خلال الاستوديوهات وتجارب الغناء الفردي والجماعي، تعلمت التعاون والعمل بروح الفريق والتحدي، وكيفية التعامل مع ناقل الصوت.

    أما عملي محكّمةً في برنامج «ترانيم الصغار»، فقد أكسبني مهارة التعامل مع الأطفال، والتشاور البنّاء بين أعضاء لجنة التحكيم لاختيار الأصوات الواعدة، بما يسهم في إثراء المسيرة الفنية.

    وفي المحصلة، تدور هذه التجارب حول كيفية الوصول إلى ذائقة المتلقي والتعبير عن الفكرة بطريقة تصل إليه.

    8. أنتِ أيضًا عازفة بيانو وملحنة لبعض أعمالكِ. كيف تولد الأغنية لديكِ: هل تبدأ من لحن، أم كلمات، أم إحساس معين؟

    اللحن شعور، وما يحدد مسار هذا الشعور هو الكلمة والمناسبة، ومن خلال هذه المعطيات يتشكل لحن الأغنية في النهاية.

    ومن أحدث الأعمال التي لحنتها أغنية «خيّل الخيال»، لمهرجان سباق الخيل السلطاني السنوي بولاية عبري عام 2024.

    9. إلى جانب الفن، لديكِ تجربة مختلفة تمامًا في الفروسية، بصفتكِ فارسة ومدربة لركوب الخيل. ماذا أضافت الفروسية إلى شخصيتكِ؟ وهل هناك قاسم مشترك بين الفروسية والغناء؟

    بدأت ممارسة ركوب الخيل بالتزامن مع بداياتي في الغناء، وقد علمني ذلك الصبر وقوة الشخصية وتحدي الصعوبات والعمل على تذليلها. وأرى أن المجالين يتطلبان من ممارسيهما التحلي بهذه الصفات.

    10. بعد هذه السنوات الطويلة في المجال الفني، كيف ترين المشهد الغنائي العُماني اليوم؟ وهل تعتقدين أن المواهب الشابة تحصل على الفرص الكافية؟

    الساحة العُمانية زاخرة بالفن والفنانين، من ملحنين وشعراء وموزعين موسيقيين ومغنين وفرق كورال وموسيقيين وممثلين ومخرجين ومنتجين وغيرهم. وما يميز هذه الساحة أن عددًا من الموهوبين يدعمون هواياتهم بالدراسة الأكاديمية، كما توجد اليوم أسماء بارزة في مختلف المجالات الفنية.

    نرجو الالتفات إلى هذه المواهب ودعمها من قبل المعنيين، باعتبارها قوى بشرية طموحة، والأخذ بأيديها نحو القمم، والعمل على توسيع حضورها من النطاق المحلي إلى الخليجي والعربي والدولي.

    فنحن لا نكتفي بتمثيل عُمان الحبيبة في المحافل الرسمية، بل نطمح إلى أن يكون لنا اسم بارز بين الفنانين والمجموعات الفنية، وأن يكون للفنانين العُمانيين حضور وصيت على نطاق أوسع.

    11. ما الذي تطمحين إلى تحقيقه مع مجموعة «إحساس» خلال المرحلة المقبلة؟ وهل هناك مشاريع أو أعمال جديدة يمكن أن تكشفي عنها لقراء «هنّ»؟

    نطمح إلى الارتقاء بالمجموعة من خلال إصدارات تليق باسم «إحساس»، الذي فرض نفسه في الساحة الفنية، ويعمل أعضاؤه بجد وشغف. لا نكتفي بالقليل، فطموحنا يصل إلى عنان السماء.

    الانستغرام : ehsas7070

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا