spot_img
المزيد

    أروى الجابرية.. حين تحكي العدسة حكاية عُمان

    spot_img

    هنّ _ خاص

    تلتقط أروى الجابرية المستقبل بعدستها؛ مصورة عُمانية شابة بدأت رحلتها في التصوير منذ سنوات، وحققت خلالها عددًا من الإنجازات المحلية والدولية. شاركت في تمثيل سلطنة عُمان في بينالي الشباب للتصوير الضوئي، وأسهمت أعمالها ضمن المشاركات العُمانية في تحقيق كأسَي العالم في فئتي تحت 16 سنة وتحت 25 سنة. وفي أحدث إنجازاتها، حصدت الميدالية الذهبية في المسابقة الدولية الخامسة للتصوير الفوتوغرافي في روسيا، إلى جانب ثلاث جوائز شرفية.

    وبين إنجازات تتوالى وطموح لا يتوقف عند حدود الصورة، تواصل أروى تطوير تجربتها الفنية، حاملةً في عدستها رؤية خاصة لعُمان وتفاصيلها. وفي «هنّ.. المستقبل»، نتعرف إلى مصورة شابة ترى في الصورة مساحة للإبداع، ووسيلة تحكي من خلالها حكاية عُمان للعالم.

    1. من هي أروى الجابرية بعيدًا عن لقب «المصورة»؟ وكيف تصفين شخصيتكِ، وما الذي جذبكِ إلى عالم التصوير؟

    قبل أن أكون مصورة، أنا إنسانة تحب التفاصيل، وتحب أن تلاحظ الأشياء التي قد لا ينتبه إليها الآخرون. أصف نفسي بأنني هادئة وفضولية، وأحب التعلم والتجربة. جذبني التصوير لأنه منحني طريقة مختلفة للتعبير عن نفسي؛ فأحيانًا تكون الصورة أبلغ من الكلام، وتستطيع أن تختصر إحساسًا أو قصة كاملة في لحظة واحدة.

    2. تشير بداياتكِ إلى أن التصوير دخل حياتكِ من خلال والدكِ ومرافقتكِ له في ورش التصوير.. كيف تحولت هذه البداية من مجرد تجربة إلى شغف حقيقي، ثم إلى مسار تطمحين إلى بناء مستقبلكِ من خلاله؟

    كانت البداية بسيطة جدًا، مجرد مرافقة وفضول وتجربة جديدة، لكن مع الوقت بدأت أكتشف أنني أستمتع فعلًا بالتقاط الصور والتفكير في تفاصيلها. كان لوالدي دور كبير في تعريفي بهذا العالم وتشجيعي على الاستمرار. ومع كثرة الممارسة، بدأت أنظر إلى التصوير بشكل مختلف، ليس كهواية فقط، وإنما كمجال يمكنني أن أطور نفسي فيه وأبني مستقبلي من خلاله.

    3. ما الذي تبحثين عنه عندما ترفعين الكاميرا؟ هل توثقين ما ترينه، أم تحاولين أن تجعلي الآخرين يرون الأشياء بالطريقة التي ترينها بها؟

    أعتقد أنني أفعل الأمرين معًا. أحب أن أوثق اللحظة كما أراها، لكن في الوقت نفسه أحاول أن أنقل إحساسي تجاهها إلى المشاهد. بالنسبة لي، الصورة الناجحة ليست فقط صورة جميلة، وإنما صورة تجعل المشاهد يتوقف قليلًا ويتساءل أو يشعر بشيء.

    4. في عام 2026 حققتِ إنجازًا دوليًا مهمًا بحصولكِ على الميدالية الذهبية في المسابقة الدولية الخامسة للتصوير الفوتوغرافي للشباب في روسيا، إلى جانب جوائز شرفية أخرى.. ماذا مثّل لكِ هذا الإنجاز؟ وهل غيّر نظرتكِ إلى إمكاناتكِ كمصورة؟

    كان إنجازًا أعتز به كثيرًا، لأنه جاء نتيجة شغف ومحاولات وتعلم مستمر. الحصول على الميدالية الذهبية، إلى جانب الجوائز الشرفية، أعطاني دافعًا كبيرًا للاستمرار، وعزز إيماني بأن المصور العُماني الشاب قادر على الوصول إلى منصات دولية إذا امتلك الشغف وطوّر مهاراته. وفي الوقت نفسه، أرى أن كل إنجاز هو بداية لمسؤولية أكبر، وليس نهاية الطريق.

    5. عندما تصل صورة لمصورة عُمانية شابة إلى منصة دولية وتحصل على تقدير عالمي، ما الذي تشعرين أنكِ تمثلينه في تلك اللحظة: نفسكِ فقط، أم جيلًا جديدًا من المواهب العُمانية؟

    بالتأكيد أشعر بالفخر لتمثيل نفسي، لكن الشعور يتجاوز ذلك. عندما أشارك في محفل دولي وأحمل اسم عُمان، أشعر أنني أمثل جزءًا من جيل شاب لديه الكثير من الطموح والمواهب. وأتمنى أن تكون تجربتي حافزًا لمواهب أخرى، وأن تؤمن بأن الوصول إلى العالمية ممكن.

    6. إلى أي مدى تحضر عُمان في صوركِ؟ وهل تشعرين بمسؤولية تجاه تقديم صورة مختلفة عن السلطنة للعالم، تتجاوز الصور التقليدية والمشهورة؟

    عُمان حاضرة في صوري بشكل كبير، ليس فقط من خلال الأماكن والمناظر، وإنما من خلال الناس والتفاصيل والحياة اليومية. وأعتقد أن جمال عُمان لا يقتصر على الصور التي اعتدنا رؤيتها؛ فهناك قصص كثيرة وتفاصيل إنسانية وثقافية تستحق أن تُكتشف وتُوثق. لذلك أشعر بمسؤولية جميلة تجاه تقديم عُمان من زاوية مختلفة، وإظهار جوانب قد لا يعرفها العالم عنها.

    7. الصورة اليوم لم تعد مجرد فن؛ أصبحت لغة عالمية ووسيلة لتوثيق الهوية والثقافة والقصص الإنسانية.. كيف ترين دور المصور العُماني في صناعة الصورة التي ستبقى عن عُمان للأجيال القادمة؟

    أرى أن دور المصور العُماني مهم جدًا، لأنه الأقرب إلى تفاصيل المجتمع وثقافته وهويته. نحن لا نوثق اللحظة فقط، بل نحفظ جزءًا من الذاكرة للأجيال القادمة. الصورة يمكن أن تصبح وثيقة تحكي كيف كنا نعيش، وما الذي كان مهمًا لنا، وكيف تغير مجتمعنا مع مرور الوقت. لذلك على المصور أن يكون واعيًا لما يوثقه، وأن يحافظ على صدق الصورة وروح المكان.

    8. عندما تفكرين في المرأة العُمانية التي ستصنع المستقبل، أين ترين مكان المصورة والمبدعة العُمانية في هذا المستقبل؟ وما الذي تتمنين أن يتغير أو يتطور في مجال التصوير خلال السنوات المقبلة؟

    أرى أن مكان المرأة العُمانية هو في كل مجال تمتلك فيه الشغف والقدرة على الإبداع. والمصورة العُمانية تستطيع أن يكون لها حضور أكبر محليًا ودوليًا، وأن تقدم قصصًا وصورًا تعبّر عن المجتمع من منظورها الخاص. أتمنى في المستقبل أن تتوسع الفرص أمام المصورين الشباب، وأن تزداد المسابقات والمعارض والمبادرات التي تساعد المواهب على التطور والوصول إلى العالمية.

    9. أنتِ تنتمين إلى جيل يعيش في عصر الذكاء الاصطناعي والصور المُولّدة رقميًا.. هل ترين أن هذه التقنيات تمثل تهديدًا للتصوير الفوتوغرافي، أم أنها تفتح أمام المصور فرصًا جديدة للإبداع؟

    أرى أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا، لكنه في الوقت نفسه فرصة. التقنية تتطور دائمًا، وعلى المصور أن يتطور معها، لكن هناك فرق بين الصورة التي توثق لحظة حقيقية وبين الصورة التي تُنشأ بالكامل رقميًا. بالنسبة لي، قيمة التصوير تكمن في اللحظة والمكان والمشاعر والقصة التي تقف خلف الصورة. ويمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة للإبداع، لكن لا أعتقد أنه يلغي قيمة الصورة الفوتوغرافية الحقيقية.

    10. لو تخيلنا أروى بعد عشر سنوات.. ما الصورة التي تتمنين أن تكوني قد التقطتها، وما الإنجاز الذي تتمنين أن تكون عدستكِ قد أوصلتكِ إليه؟

    أتمنى بعد عشر سنوات أن أكون قد التقطت صورة تحمل قصة إنسانية أو ثقافية عُمانية تصل إلى جمهور عالمي، وتجعله يرى عُمان بطريقة جديدة. أما على مستوى الإنجاز، فأطمح إلى أن أكون مصورة محترفة لها أسلوبها وبصمتها الخاصة، وأن أصل إلى مسابقات ومعارض دولية أكبر، وأن أستمر في تمثيل عُمان من خلال الصورة التي تعكس جمالها وتنوعها.

    الانستغرام: lens_byarwa

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا