هنّ _ خاص
منذ بداياتها مع الكاميرا، تعاملت داليا البسامي مع التصوير بوصفه مساحة للتعبير عن الفكرة والذاكرة والحالة الإنسانية، لا مجرد التقاط للحظة. وبين التصوير الفني، والرياضة والإعداد النفسي، والتحكيم، والسفر، تشكلت تجربتها التي تبحث فيها عن المعنى قبل الصورة، وعن الأثر الذي يبقى بعد انتهاء اللحظة.
في هذا الحوار مع «هنّ»، تتحدث داليا عن رحلتها مع الكاميرا، وما تعلمته من التصوير والفن، وعن الذاكرة التي تسكن أعمالها، والحدود بين الصورة الحقيقية والصورة التي يصنعها الذكاء الاصطناعي، وما الذي تتمنى أن يبقى من تجربتها في ذاكرة التصوير العُماني.
س: عندما تنظرين إلى أعمالك الأولى، ماذا تقولين لداليا التي كانت تحمل الكاميرا في بداياتها؟
أقول لها: استمري. كان شغفك بالتصوير وبحثك الدائم عن المختلف هو ما قادك إلى ما أنتِ عليه اليوم. منذ سنوات الجامعة، لم أكن أميل إلى التكرار أو التقليد، بل كنت أبحث عن فكرة مختلفة وأحاول تطويرها وتطبيقها.
والتصوير بالنسبة لي لم يتحول إلى مهنة بقدر ما بقي هواية ومتنفسًا رافقني في مراحل مختلفة من حياتي. كان دائمًا مساحة أخرج إليها من ضغوط الحياة، ولذلك أقول لداليا في بداياتها: كانت رؤيتك صحيحة، استمري واستمتعي بهذه الهواية.
س: لكل فنان بصمة يصعب تقليدها، كيف تصفين هويتك البصرية؟
لا أعرف إن كنت أستطيع القول إن لدي هوية بصرية ثابتة يمكن التعرف إليها مباشرة، لكنني أعتقد أن كل معرض أو مجموعة أعمال قدمتها كانت تمثلني في تلك اللحظة، وتعكس فكرة أو حالة كنت أعيشها.
في «فكر» مثلًا، قدمت أعمالًا فوتوغرافية مركبة حول فكرة سرقة الأفكار، بينما في معرض آخر احتفالًا بيوم المرأة العُمانية، قدمت المرأة من خلال الفنون التقليدية في حالة فنية جمعت الصورة، والحركة، والصوت، والملمس.
بالنسبة لي، العمل الفني ليس مجرد صورة، بل حالة أعيشها أولًا ثم أحاول نقلها إلى المتلقي. ونجاح العمل بالنسبة لي هو أن يشعر المشاهد بجزء من تلك الحالة.

س: ما الذي ترفضين التنازل عنه في أعمالك، حتى لو كان على حساب الانتشار؟
قناعتي الفنية. أحترم الجمهور، لكنني أرى أن الفنان عندما يختار موضوعًا عليه أن يسأل نفسه أولًا: هل يمثلني؟ وهل يعبر عن ثقافتي وقناعاتي؟
لم أكن مهووسة يومًا بمجاراة الترند لمجرد أنه رائج. وهذا ما جعلني أبتعد أيضًا عن التصوير التجاري بعد تجربة قصيرة، لأنني اكتشفت أن إرضاء العميل وتنفيذ رؤيته لا يمنحانني المساحة التي أحتاجها للإبداع.
أفضل أن أقدم عملًا يرضيني ويعبر عن قناعتي، ثم يصل إلى الآخر، بدلًا من أن أبدأ بما يريده الآخر وأحاول أن أجعله يشبهني.
س: ما أصعب المشاهد التي يمكن ترجمتها بعدسة الكاميرا؟
مشاهد الحرب والمآسي الإنسانية، خصوصًا الأطفال والمجاعة والدمار وفقدان الأرواح. هذه المشاهد تجعل التصوير مسؤولية إنسانية قبل أن يكون مهمة فوتوغرافية.
أعتقد أن الأصعب هو التناقض بين الألم والفرح؛ أن يعيش المصور مأساة في يوم، ثم يُطلب منه في اليوم التالي أن يوثق الفرح لأن الحياة تستمر.
وبالنسبة للمصور، فإن قدرته على الشعور بالإنسان والتعاطف معه هي ما يجعل الصورة أكثر تأثيرًا. عندما ينقل إحساسه بصدق، يستطيع المتلقي أن يشعر به دون أن يُقال له مباشرة. وربما لهذا أقول دائمًا: البسمة أصعب بكثير من الدمع.

س: هل ترين أن الصورة تحفظ الذكريات أم تعيد تشكيلها؟
أعتقد أنها تقوم بالدورين معًا. الصورة تحفظ اللحظة، لكنها في الوقت نفسه تصبح جزءًا من الطريقة التي نتذكر بها تلك اللحظة.
على المستوى الشخصي، صورة قديمة لشخص أو مكان لا تعيدنا إلى ما كان موجودًا فقط، بل إلى إحساس ومرحلة كاملة من حياتنا. وعلى المستوى العام، أصبحت الصورة وثيقة تحفظ تفاصيل أماكن ومجتمعات قد تتغير أو تختفي.
وهنا يأتي تحدٍ جديد مع الذكاء الاصطناعي؛ فكلما أصبح بإمكاننا إنتاج صور تبدو حقيقية رغم أنها لم تحدث، أصبحت مسؤولية الحفاظ على الصورة الحقيقية بوصفها وثيقة وذاكرة أكثر أهمية.
س: هل هناك صورة التقطتها وما زلت تشعرين أنها لم تقل كل ما أردت قوله؟
نعم، بعض أعمالي الأولى. أتذكر عملًا قدمته في «أطياف متوهجة»، كانت فكرته في مخيلتي أكبر وأجمل مما استطعت تنفيذه في ذلك الوقت. لم تكن أدواتي وخبرتي قد وصلتا بعد إلى المستوى الذي يسمح لي بترجمة الفكرة كما رأيتها في خيالي.
لكنني أعتبر هذه التجارب جزءًا مهمًا من الرحلة؛ لأنها تعلمنا أن الفكرة وحدها لا تكفي، وأن تطور أدوات الفنان وخبرته يجعله أكثر قدرة على ترجمة ما يراه في داخله.
س: كيف تحافظين على شغفك بعد سنوات من العمل والإنتاج؟
الشغف يأتي ويذهب، وهذا طبيعي. انشغالات الحياة تجعلني أحيانًا بعيدة عن الكاميرا، لكنني أبقى على اتصال بالتصوير من خلال الهاتف، والسفر، وزيارة المعارض، والالتقاء بالفنانين، والمصورين.
وأحيانًا يكون التوقف نفسه ضروريًا حتى تنضج الفكرة. أحب أيضًا العودة إلى أرشيفي، ومراجعة الأعمال القديمة؛ فقد أجد بينها فكرة يمكن أن تتحول لاحقًا إلى مشروع.
التصوير بالنسبة لي أصبح جزءًا من حياتي، وليس نشاطًا أمارسه وفق جدول. وحتى الموسيقى أو زيارة معرض فني يمكن أن تعيد إليّ الحالة الفنية وتفتح أمامي فكرة جديدة.

س: ما التحدي الحقيقي للفنان اليوم: المنافسة أم الاستمرار في التجدد؟
أعتقد أن التحدي قد يكون في التجدد، لكنني لا أؤمن بأن الفنان يجب أن يتجدد لمجرد التجدد. مررت بفترة شعرت فيها بأنني محصورة في فكرة واحدة أثناء عملي على سلسلة الأبواب والنوافذ في معرض «ذاكرة»، حتى أصبحت فكرة «يجب أن أتجدد» مصدر ضغط.
تجاوزت ذلك عندما انتقلت إلى تجارب أخرى، منها «أماكن» و”معرض على سفر”. لذلك أرى أن التجدد يأتي عندما تكون هناك حاجة حقيقية إليه.
أما المنافسة فلم تكن يومًا محركي الأساسي. كنت أفضل المشاركة في المعارض لأن لدي فكرة أريد تقديمها، وليس بحثًا عن لقب أو فوز. المنافسة الحقيقية بالنسبة لي هي مع العمل نفسه: هل قدمت الفكرة بالشكل الذي يرضيني؟
س: ماذا أضاف إليك تخصصك في الإعداد النفسي للرياضيين كفنانة؟
أنا في الأساس خريجة كلية التربية، تخصص التربية الرياضية، وعملت في المجال الرياضي سنوات، لذلك جاء اهتمامي بالإعداد النفسي للرياضيين امتدادًا طبيعيًا لهذا المسار. كما دفعني وجود أبنائي في المجال الرياضي إلى التعمق أكثر في هذا الجانب.
حصلت على الماجستير المهني، ثم دبلوم الإعداد النفسي ودبلوم الإعداد النفسي المتقدم، وأواصل هذا الاهتمام من خلال اللجنة النسائية في الاتحاد العُماني لكرة السلة.
ما استفدته كمصورة يرتبط أساسًا بفهم الإنسان والتواصل معه. عندما أصور شخصًا، فأنا لا أتعامل مع الكاميرا فقط، بل مع إنسان لديه مشاعر وحالة نفسية. لذلك أعتقد أن هذا التخصص أضاف إليّ كإنسانة، وانعكس على طريقة تواصلي مع الآخرين، وبالتالي على عملي الفني.

س: هل يحتاج الإبداع إلى إعداد نفسي بقدر حاجته إلى الموهبة؟
الموهبة هي البداية، لكنها وحدها لا تكفي. تحتاج إلى الثقة بالنفس والإصرار والاستمرارية والدافعية الذاتية.
قد يمتلك شخص موهبة كبيرة، لكنه لا يطورها، بينما يستثمر شخص آخر موهبته من خلال القراءة والتجربة والممارسة. مع الوقت يظهر الفرق.
وأؤمن كثيرًا بمبدأ: «If you don’t use it, you lose it». إذا لم تستخدم قدرتك وتعمل على تطويرها، فإنها تتراجع بدل أن تنمو.
س: كيف تقيمين المشهد الفوتوغرافي العُماني اليوم؟
المشهد الفوتوغرافي العُماني حاضر محليًا ودوليًا، وهذا امتداد لجهد بدأ منذ عقود. لدينا مصورون ومصورات من مختلف الأعمار يشاركون في مسابقات ومعارض دولية، وهناك حضور للمصورين العُمانيين في اتحادات ومنظمات التصوير الدولية مثل FIAP وPSA.
ولا يمكن إغفال الدور الذي قامت به جمعية التصوير سابقًا في دعم المصورين وإتاحة فرص المشاركة والتطور. وأعتقد أن هناك فرقًا في مستوى الزخم؛ فعندما كانت جمعية التصوير جهة مستقلة، كان التركيز على التصوير باعتباره مجالًا قائمًا بذاته أكثر وضوحًا. أما اليوم فأصبحت الفنون المختلفة تحت مظلة واحدة، ولكل مرحلة طبيعتها.
لكن المشهد لم يتوقف. ما زالت المعارض قائمة، وما زال الشباب يجدون مساحات لعرض أعمالهم. وربما التحدي الآن هو الحفاظ على هذا الحضور ومنحه المساحة والزخم اللذين يستحقهما.

س: هل أصبح التصوير أكثر سهولة تقنيًا وأصعب فنيًا؟
أصبح أكثر سهولة تقنيًا بالتأكيد. اليوم يمكن للهاتف وحده أن يمنحنا إمكانات كبيرة، لكن هذا لا يعني أن التصوير أصبح أصعب فنيًا.
أساسيات التصوير والعين المبدعة تظل أهم من التقنية. في السابق كانت الكاميرات يدوية وتعتمد على الأفلام، ومع ذلك خرجت أعمال فنية عظيمة؛ لأن وراءها عينًا تعرف ماذا ترى وكيف تحوّل ما تراه إلى عمل. التقنية أداة مهمة ومسهّلة، لكنها وحدها لا تصنع الفن. مهما تطورت الكاميرات، ستبقى العين المبدعة هي العنصر الأهم.
س: مع انتشار الذكاء الاصطناعي والصور المولدة رقميًا، كيف ترين مستقبل الصورة الفوتوغرافية؟
أعتقد أن الصورة الفوتوغرافية أمام تحدٍ حقيقي، لكنني أرى أن هذا القلق قد يكون إيجابيًا؛ لأن الذكاء الاصطناعي قادم لا محالة. مررنا بشيء مشابه مع ظهور برامج معالجة الصور. في مسابقات التصوير كنا نسأل دائمًا: إلى أي حد يمكن تعديل الصورة مع بقائها صورة فوتوغرافية؟ وأعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيحتاج إلى ضوابط واضحة بالطريقة نفسها.
التحدي اليوم أكبر، لأن الصور المولدة أصبحت شديدة الإتقان، وقد يصعب أحيانًا التمييز بينها وبين الصور الحقيقية. لذلك لا أرى أن الحل هو المنع، بل التثقيف حول كيفية استخدام هذه الأدوات ووضع حدود واضحة لها.
وأعتقد أنه من المفيد أن تكون هناك مسابقات مخصصة للأعمال المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، بدلًا من خلطها بالأعمال الفوتوغرافية التقليدية. فالمهم أن نعرف أين تنتهي الصورة الفوتوغرافية وأين يبدأ العالم المتخيل.
س: في سلسلة «الأقنعة»، ما الرسالة التي كنت تطرحينه من خلالها؟
كانت سلسلة «الأقنعة» مختلفة عن أعمالي التي قدمتها في المعارض؛ التقطتها بالهاتف ونشرتها عبر «إنستغرام»، ورافقتها بنص لأنني أحب أن يكون النص جزءًا من تجربتي التعبيرية.
كانت هناك رسالة أردت التعبير عنها، لكنني لا أعتقد أن معنى العمل يجب أن يتوقف عند ما قصدته أنا. قد يرى شخص في الأقنعة رمزًا للمجتمع، أو للإنسان، أو لما نخفيه عن الآخرين، وقد يقرأها آخر بطريقة مختلفة. وهذا جزء من جمال الفن؛ أن أطرح الفكرة وأترك للمتلقي مساحة ليجد نفسه فيها.
س: إلى أي مدى تؤمنين بأن كل إنسان يرتدي قناعًا في حياته اليومية؟
لا أرى القناع بالضرورة مرتبطًا بالتلوّن أو تغيير الإنسان لشخصيته بحسب من حوله. قد يعيش الإنسان بقناعته ويتعامل مع الآخرين بصفائه، لكنه في الوقت نفسه لا يكشف كل ما بداخله.
أحيانًا يكون القناع وسيلة للحماية أكثر من كونه وسيلة للإخفاء. هناك أشخاص يحملون تجارب وانكسارات لا يعرف عنها الآخرون شيئًا، وقد يختارون الاحتفاظ بجزء منها لأنفسهم.
لذلك أرى أن لكل إنسان خصوصيته، ومن حقه أن يقرر ما الذي يريد إظهاره وما الذي يريد الاحتفاظ به. نحن معنيون بما يظهر أمامنا، وليس من حقنا دائمًا أن نفتش عما وراء الأقنعة. والله وحده أعلم بما في النفوس.

س: برأيك، لماذا تعيش صورة واحدة لعقود بينما تنسى آلاف الصور نفسها اليوم؟
الفكرة وعمق الرسالة هما ما يمنحان العمل القدرة على البقاء. الأعمال الفنية العظيمة تعيش لأنها تحمل قيمة تتجاوز لحظة إنتاجها.
والصورة الفوتوغرافية قد تخلد لقيمتها الفنية أو التاريخية أو التوثيقية، أو لقوة الفكرة التي تحملها. أحيانًا تختزل صورة واحدة قضية أو لحظة كاملة، فتتحول من مجرد لقطة إلى وثيقة وذاكرة.
وقد يرتبط بقاء العمل أيضًا باسم الفنان أو بالقصة التي أحاطت به. لذلك ليست الصورة التي تنتشر أكثر في لحظتها هي بالضرورة التي تبقى، وإنما الصورة التي تترك أثرًا يتجاوز اللحظة التي التُقطت فيها.
س: ما المشروع الذي تتمنين إخراجه إلى النور؟
كنت أتمنى أن أخرج من رحلتي إلى إندونيسيا ورحلتي إلى الصين بمجموعة من الأعمال عن شرق آسيا. لدي فكرة حول السفر والتواصل مع الشعوب، وربما من خلال الفنون الشعبية والتقاليد في تلك البلدان وربطها بالفنون الشعبية التقليدية في عُمان. لكن الفكرة لم تكتمل بعد بالشكل الذي يجعلني مقتنعة بتنفيذها، ولذلك لا أستعجلها. بعض الأفكار تحتاج إلى وقت حتى تنضج.
س: إذا طلب منك اختصار رحلتك كلها في صورة واحدة، ماذا تختارين؟
أختار العمل الرئيسي من معرض «ذاكرة». أنا إنسانة أعيش كثيرًا في ذاكرتي، ولذلك كان هذا العمل قريبًا مني جدًا. كان مرتبطًا بجدتي، رحمها الله، وبالذاكرة المكانية التي ارتبطت بها من خلال زياراتي لها، وما بقي في داخلي من تفاصيل الأماكن والروائح والأشخاص وعبق القهوة. وكان العمل يحمل جانبًا تجريديًا وخيالًا لشخص داخل المشهد، ورافقته كتابة شعرت أنها جزء أساسي منه.
ورغم أنني لا أريد أن أُختصر فقط في الأبواب والنوافذ أو في فكرة الذاكرة، فإن هذا العمل يحمل شيئًا يشبهني: علاقتي بالمكان، وارتباطي بالتفاصيل، واسترجاعي للماضي من خلال الحواس والذكريات. لذلك أحب «ذاكرة» كثيرًا وأشعر أنه من أكثر الأعمال التي قالت شيئًا عني.

س: ما الإرث الذي تتمنين أن تتركيه في ذاكرة التصوير العُماني والعربي؟
أتمنى أن يُذكر اسمي بوصفـي فنانة عُمانية وفوتوغرافية ارتبطت بالمكان والزمان، وقدمت أعمالًا متنوعة تحمل فكرًا ورؤية فنية تعبر عني، وفي الوقت نفسه تعكس جانبًا من الفن العُماني.
وأتمنى أن أكون قد تركت تجربة تتجاوز الصورة نفسها؛ تجربة فنانة ومتذوقة للفن، ومهتمة بالحركة الفنية والثقافية، وشاركت أيضًا في المشهد التحكيمي. وفي النهاية، أتمنى أن أكون إحدى الفنانات العُمانيات اللواتي أسهمن، ولو بجزء بسيط، في إثراء الحركة الفنية والثقافية في عُمان، وأن يبقى ما قدمته من أعمال وأفكار جزءًا من هذا المشهد وذاكرته.
الانستغرام: photo_dali




