spot_img
المزيد

    عائشة الإسماعيلية: الكروشيه شغف يتجدد مع كل قطعة

    spot_img

    هنّ _ خاص

    يمنح الكروشيه عائشة الإسماعيلية مساحة للتعبير عن شغفها بالأعمال اليدوية، وتحويل الخيوط والألوان إلى قطع تحمل لمستها الخاصة. وبين الشغف بالتعلم ومتعة الإنجاز، تواصل عائشة تجربتها مع هذه الحرفة التي وجدت فيها مجالاً للإبداع والابتكار.

    في هذا الحوار، تحدثنا عائشة الإسماعيلية عن علاقتها بالكروشيه وتجربتها معه، وما يمثله لها هذا الفن من شغف ومتعة.

    حدثينا عنكِ، وكيف بدأتِ رحلتكِ مع الكروشيه؟

    بدأت رحلتي مع الكروشيه من والدتي، رحمها الله، فقد كانت تجيد الخياطة وتصنع الكثير من القطع، من ملابس الأطفال وفساتين العيد وغيرها، وكان للكروشيه أيضاً نصيب من أعمالها، مثل حياكة مفارش الطاولات والصوفا. ومن هنا بدأت علاقتي بهذه الحرفة.

    في المدرسة تعلمنا الكروشيه والتريكو ضمن مادة التربية الأسرية والأعمال اليدوية، وبدأت حينها بالتريكو، لكن ميولي إلى الكروشيه كانت أكبر، فواصلت تعلمه والتدرب عليه. بعد ذلك توقفت لفترة بسبب الدراسة وارتباطاتي في الكلية، حيث درست الهندسة، لكن شغفي بالكروشيه ظل حاضراً في ذهني. بعد الدراسة عدت إلى الحياكة من جديد، وبدأت أتابع البرامج وأتعلم أكثر وأشتري الخيوط، ومع الوقت كان شغفي يزداد.

    شاركتِ أيضاً في مبادرة «Think Pink Oman» من خلال صناعة حشوات للنساء المصابات بالسرطان. حدثينا عن هذه التجربة.

    كانت تجربة جميلة وذات جانب إنساني مميز، إذ انضممت إلى مجموعة نسائية ضمن مبادرة «Think Pink Oman»، وكنا نصنع حشوات للنساء المصابات بالسرطان ونوزعها في المستشفيات. والحمد لله تمكنت من إنجاز كمية وتوزيعها، وكانت أول دفعة لي.

    هذه المبادرة تركت أثراً جميلاً في نفسي، وأتمنى أن أعود إليها من جديد وأصنع كمية أكبر بإذن الله، لأنها من الأعمال التي أشعر أنها تجمع بين الشغف بالكروشيه وفعل شيء مفيد للآخرين.

    نرى في أعمالكِ تنوعاً كبيرا مثل الشالات، والأوشحة، والحقائب، والقبعات وقطع الديكور.. كيف تختارين القطعة التي تريدين تنفيذها؟

    في بعض الأحيان أختار الألوان والتصميم بنفسي، وفي أحيان أخرى يكون الاختيار حسب طلب الزبونة وذوقها وما تريده من ألوان. وهناك زبونات يتركن لي حرية الاختيار، وهذا يمنحني مساحة أكبر للإبداع.

    لكن من الصعوبات التي أواجهها أحياناً طلب لون معين من الخيوط لا يتوفر في الأسواق المحلية، وقد أضطر إلى طلبه عبر الإنترنت أو الانتظار حتى يتوفر، خصوصاً أنَّ وصول الطلبية إلى السلطنة قد يستغرق وقتاً. لذلك أحاول دائماً الموازنة بين توفر الخامة والوقت المحدد لتسليم القطعة.

    عندما تبدئين قطعة جديدة، كيف تختارين الخيط والإبرة المناسبين لها؟

    لكل نوع من الخيوط سنارة مناسبة ورقم محدد، وعادة تكون هذه المعلومات موضحة على الخيط قبل شرائه. كما أهتم بنوعية الخامة وسمكها ومدى متانتها، لأنَّ اختيار الخيط يؤثر في شكل القطعة النهائية.

    حتى الألوان تحتاج إلى عناية، فمثلاً اللون الواحد قد تكون له درجات متعددة، واختيار الدرجة بشكل عشوائي قد يغير شكل القطعة ومظهرها، لذلك أحرص على اختيار اللون المناسب والتأكد من ملاءمته للتصميم.

    ما الألوان والخامات التي تحبين استخدامها في أعمالكِ، وهل تميلين إلى الألوان الهادئة أم تحبين تجربة تنسيقات مختلفة؟

    أحب استخدام نوع من الخيوط اسمه «أليز كوتن جولد»، لأنه يتميز بخامة جيدة وخفيفة، وهو من تركيا، كما أحب استخدام خيوط المخمل. وأحاول دائماً تجربة أنواع أخرى من الخيوط حتى أتعرف إلى الخامات الجديدة والجيدة، خصوصاً أنَّ بعض الخيوط تكون خشنة، ومع العمل لفترات طويلة قد تكون متعبة للأصابع.

    أما بالنسبة إلى الألوان، فأميل إلى الألوان الهادئة، لكنني أحب أيضاً تجربة التنسيقات المختلفة وإضافة ألوان بارزة عندما يناسب ذلك التصميم، لأنَّ تنوع الألوان يمكن أن يمنح القطعة حضوراً أكبر ويجذب الانتباه إليها.

    هل ترين أنَّ الكروشيه يحتاج إلى المهارة والصبر أكثر، أم إلى الحس الفني والقدرة على ابتكار الأفكار؟

    أرى أنَّ الكروشيه يحتاج إلى المهارة والصبر والشغف، إلى جانب الابتكار والحب للعمل اليدوي. والجميل فيه أنه ليس مرتبطاً بعمر معين، ويمكن للجميع تعلمه وممارسته. كما أنَّ العمل بالكروشيه يمنحني شعوراً بالراحة، ويجعلني أبتعد عن الضغوط وأركز على ما أبدعه بيدي، ومع الوقت يأتي الصبر والسرعة مع الإتقان. وكلما تعلمتِ أكثر، أصبح بإمكانك ابتكار غرز وأفكار جديدة تضيفين بها لمستك الخاصة إلى القطعة.

    ما أصعب جانب في الكروشيه بالنسبة لكِ: ابتكار الفكرة، اختيار الألوان، أم تنفيذها بدقة؟

    بصراحة، تنفيذ القطعة بدقة هو الأصعب بالنسبة لي، لأنه يحتاج إلى وقت وتركيز وصبر، خصوصاً عندما تكون القطعة كبيرة أو تحتوي على تفاصيل كثيرة. وأحياناً، إذا اكتشفت أثناء العمل أن هناك غرزة خاطئة، أضطر إلى فك جزء من القطعة وإعادة العمل من البداية، وهذا يتطلب الكثير من الصبر والدقة حتى أصل إلى النتيجة التي أريدها. وكل غرزة فيها مساحة للفن والابتكار، ويمكن تنسيق أكثر من لون أو الاكتفاء بلون واحد أو لونين، بحسب التصميم. وفي الوقت نفسه أستمتع بهذا الجزء من العمل، فكلما كانت القطعة أكبر وتحتاج إلى جهد أكبر، أشعر بمتعة أكبر عندما أراها مكتملة أمامي، خاصة عندما أرى الفكرة التي تخيلتها تتحول إلى قطعة حقيقية.

    الكروشيه حاضر اليوم في الأزياء والديكور بشكل كبير.. كيف ترين عودته وانتشاره بين الفتيات؟

    الكروشيه حاضر اليوم في كثير من المجالات، سواء في الأزياء أو الديكور. ويمكن مثلاً استخدامه في العبايات أو الشيل بطريقة جميلة وراقية، مع إضافة الخرز أو بعض التفاصيل التي تمنح القطعة طابعاً خاصاً. أما في الديكور، فهناك إقبال كبير من النساء على القطع المصنوعة بالكروشيه.

    وأجمل ما فيه أنه يتيح تنفيذ أي فكرة تخطر في البال تقريباً، كما يمكن تخصيص القطعة بحسب ذوق الشخص واحتياجه، وهذا ما يجعله مختلفاً ومميزاً. وألاحظ أنَّ الإقبال عليه بين الفتيات كبير، وحتى البنات الصغيرات أصبحن مهتمات به؛ فأحياناً يطلبن مني أن أعلمهن وينتظرنني بفارغ الصبر، وهذا يسعدني لأنني أرى أنَّ هذه الحرفة تنتقل إلى جيل جديد.

    وأخيرًا، ما الذي تتمنين أن يُميّز أعمالكِ ويجعل الناس يتذكرونها من بين أعمال الكروشيه الأخرى؟

    أحرص دائماً على أن تتميز أعمالي بدقة التنفيذ وجودة العمل، وأن يكون لكل قطعة طابعها الخاص، سواء من خلال اختيار الغرز أو تنسيقها أو إضافة لمسات مختلفة تناسب ذوق الزبون. ويسعدني كثيراً عندما تعجب الزبائن أعمالي ويفرحن بها ويتذكرنها بالخير، فبالنسبة لي، رضا الزبون عن القطعة وشعوره بالسعادة بها هو أجمل ما يمكن أن يميز عملي.

    وأتمنى في المستقبل أن أفتح ورشة لتعليم الكروشيه، أجمع فيها النساء في مكان واحد لتبادل الأفكار والإبداعات، وخلق مساحة جميلة للتعلم والمنافسة الإيجابية.

    الانستغرام:
    eshacrochet

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا