كشفت مجلة «المجتمع والقانون» الصادرة عن الادعاء العام تفاصيل جديدة حول جريمة قتل راح ضحيتها أم وابنتها في سلطنة عُمان عام 2020، بعدما استغل متهمان أجواء جائحة كورونا وتنكرا بملابس طبية لدخول منزلهما، قبل أن تنتهي القضية بالحكم بإعدام أحدهما والسجن المطلق للآخر، مع تأييد الحكم من المحكمة العليا.
وبحسب التفاصيل التي نشرتها المجلة، وقعت الجريمة في 1 نوفمبر 2020، عندما تلقت إحدى الضحيتين رسالة عبر تطبيق «واتساب» تفيد بزيارة فريق من وزارة الصحة إلى المنزل لإجراء فحص للكشف عن فيروس كورونا.
واستغل المتهمان أجواء الجائحة والثقة بالفرق الطبية، فتوجها إلى منزل الضحيتين بملابس طبية وأقنعة وقفازات، بعد إعداد بطاقة تعريفية مزيفة، ودخلا المنزل بحجة إجراء الفحص.
ووفق الرواية المنشورة، اعتدى المتهمان على الأم وابنتها وخنقاهما حتى الوفاة، ثم سرقا هواتفهما وبطاقاتهما البنكية وأموالاً، ونقلا الجثمانين داخل مركبة تركت أسفل إحدى البنايات. كما تضمنت القضية محاولة اعتداء جنسي على الضحيتين.
وبعد أيام، قادت رائحة كريهة منبعثة من المركبة إلى اكتشاف الجريمة، فيما تمكنت فرق البحث والتحري من تحديد المتهمين من خلال الأدلة التي شملت كاميرات المراقبة والرسائل وسجلات شراء الملابس الطبية، إلى جانب الأدلة الفنية وتقارير الطب الشرعي.
وتعود القضية إلى حادثة أعلنت عنها شرطة عُمان السلطانية في نوفمبر 2020، حين أكدت قيادة شرطة محافظة البريمي، بالتعاون مع الإدارة العامة للتحريات والتحقيقات الجنائية، القبض على شخصين بتهمة قتل امرأتين من ذات جنسيتهما، موضحة أن القضية كانت قيد الإجراءات آنذاك.
وبحسب التفاصيل التي كشفتها مجلة «المجتمع والقانون»، انتهت المحاكمة بالحكم بإعدام أحد المتهمين والسجن المطلق للآخر، مع تأييد الحكم من المحكمة العليا.
وتعيد هذه التفاصيل القضية إلى الواجهة بعد نحو ست سنوات من إعلان الشرطة القبض على المتهمين، لتكشف للمرة الأولى تفاصيل الطريقة التي نُفذت بها الجريمة ومسار التحقيق والمحاكمة.




