spot_img
المزيد

    تهاني اليحيائية: لا أصوّر حفلات الزفاف.. بل أوثق ذكريات تبقى مدى الحياة

    spot_img

    هنّ _ خاص

    ليست كل صورة تُلتقط بالكاميرا، فبعضها يُحفظ بالمشاعر قبل العدسة. وفي حفلات الزفاف، حيث تمتزج الفرحة بالدموع، وتولد أجمل الذكريات، تتحول الصورة إلى قصة تُروى بعد سنوات طويلة. وفي هذا الحوار، تحدثنا مع مصورة الأعراس تهاني بنت خميس اليحيائية عن رحلتها خلف العدسة، وأبرز المواقف التي تركت أثراً في ذاكرتها، وأسرار الصورة التي تبقى نابضة بالحياة مهما مر عليها الزمن.

    خلف كل صورة زفاف حكاية.. كيف بدأتِ أنتِ كتابة هذه الحكايات بعدستكِ؟

    بدأت رحلتي من حب بسيط للتفاصيل الصغيرة. كنت دائماً ألتفت إلى اللحظات التي تمر سريعاً ولا ينتبه إليها أحد، وأحب توثيقها. ومع مرور الوقت، لم يعد التصوير مجرد هواية، بل أصبح وسيلتي لرواية قصص الناس، وحفظ أجمل يوم في حياتهم ليبقى حاضراً في ذاكرتهم إلى الأبد.

    ما أول حفل زفاف قمتِ بتصويره، وما الذكرى التي لا تزال عالقة في ذهنكِ؟

    كان أول حفل زفاف أصوره عام 2013، وما زلت أعتبره من أجمل محطات حياتي. أذكر جيداً مزيج المشاعر الذي عشته في ذلك اليوم؛ بين الفرح بتحقيق أول خطوة في هذا المجال، والإحساس بالمسؤولية الكبيرة تجاه العروس، لأنني كنت أريد أن أقدم لها أجمل الصور التي تستحقها.

    متى أدركتِ أن التصوير أصبح شغفاً ومهنة، وليس مجرد هواية؟

    عندما بدأت أرى أثر صوري في الناس. حين تعود إليّ العروس لتطلب مني تصوير زفاف أختها، أو عندما ترشحني لصديقاتها، أدركت أنني لا أقدم صوراً فقط، بل أقدم ذكريات سترافقهم مدى الحياة.

    ما أكثر لحظة تحرصين على توثيقها خلال حفل الزفاف؟

    أحرص دائماً على توثيق اللحظات العفوية؛ النظرات، والابتسامات، والتوتر الذي يسبق دخول العروس، وكذلك اللحظات الهادئة بينها وبين أسرتها. هذه التفاصيل الصغيرة تحمل أصدق المشاعر، وهي التي تمنح الصورة قيمتها الحقيقية.

    ما الصفات التي يجب أن تتوافر في مصور الأعراس الناجح؟

    أول ما يجب أن يتحلى به المصور هو الضمير المهني، لأنه أساس النجاح في هذا المجال. كما يجب أن يمتلك معرفة واسعة بتقنيات تصوير الأعراس، وأن يكون قادراً على التقاط صورة جميلة ومتقنة منذ لحظة التصوير، قبل أي تعديلات أو معالجة رقمية.

    كيف تستعدين ليوم الزفاف وتتعاملين مع ضغوط العمل؟

    أحرص دائماً على التواصل مع العروس قبل موعد الزفاف بأسبوع، لوضع جدول واضح للتصوير وساعات العمل، حتى يكون برنامج الحفل منظماً ويمنحنا الوقت الكافي لتوثيق جميع اللحظات المهمة دون استعجال.

    بعد سنوات من تصوير الأعراس، ما أكثر موقف إنساني ترك أثراً فيكِ؟

    هناك مواقف كثيرة لا تُنسى، لكن أكثرها تأثيراً كان في بداياتي. أثناء تصوير إحدى العرائس مع أفراد أسرتها، طلبت منها أن تنادي والدتها لتلتقط صورة معها، فأجابتني بصوت مبحوح: «أمي متوفاة». شعرت حينها بحرج شديد، ومنذ ذلك اليوم تعلمت ألا أفترض وجود الأم، وأصبحت أكثر حساسية في التعامل مع مثل هذه التفاصيل الإنسانية.

    هل هناك صورة التقطتها وشعرتِ أنها تحكي قصة كاملة دون كلمات؟

    كثير من الصور التي التقطتها تحمل هذا الشعور، وهذا بالنسبة لي أكبر إنجاز. عندما تستطيع الصورة أن تنقل الإحساس دون أي شرح، فهذا يعني أنها أدت رسالتها.

    ما الشعور الذي ينتابكِ عند تسليم العروس ألبوم صورها؟

    هو شعور يجمع بين التوتر والفرح. أنتظر دائماً رد فعل العروس، وعندما أرى سعادتها وامتنانها، أشعر أن كل الجهد الذي بذلته كان يستحق.

    ما أبرز التحديات التي تواجه مصوري الأعراس اليوم؟

    من أكبر التحديات أن يكون موقع التصوير غير مهيأ، مما يؤثر على جودة الصور. كما أن عدم تنظيم جدول الحفل قد يضع فريق التصوير تحت ضغط كبير لإنجاز عدد كبير من الصور خلال وقت قصير. لكن الخبرة تساعد على التعامل مع هذه الظروف باحترافية.

    هل واجهتِ موقفاً مفاجئاً أثناء التصوير؟

    بالتأكيد. من أكثر المواقف التي أتذكرها أنه بعد الانتهاء من تصوير فستان إحدى العرائس، انقطع سحاب الفستان قبل موعد الزفة. وبينما كانت أسرتها تساعدها على حل المشكلة، وثقت تلك اللحظات العفوية، لتصبح لاحقاً من أجمل الصور وأكثرها صدقاً ومشاعر.

    ما أبرز صيحات تصوير الأعراس التي يطلبها العرسان حالياً؟

    أصبحت اللقطات العفوية والطبيعية الأكثر طلباً، لأنها تعكس المشاعر الحقيقية بعيداً عن التكلف. كما انتشرت خلال السنوات الأخيرة جلسات First Look بين العروسين قبل الحفل، وأصبحت من أكثر اللحظات التي يحرص العرسان على توثيقها.

    هل تفضلين الصور الكلاسيكية أم اللقطات العفوية الحديثة؟

    أفضل الجمع بين الأسلوبين. فالصور الكلاسيكية تحتفظ بجمالها مهما مرت السنوات، بينما تمنح الصور العفوية إحساساً صادقاً بالحياة. وعندما تسمح أجواء الحفل، أحب أيضاً تنفيذ أفكار تصوير حديثة تتناسب مع شخصية العروسين وثيمة الزفاف.

    كيف أثرت وسائل التواصل الاجتماعي على تصوير الأعراس؟

    أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مؤثرة بشكل كبير في عالم الأعراس، سواء في اختيار القاعات، أو الديكورات، أو الفساتين، أو حتى أسلوب التصوير. فهي مصدر إلهام دائم، لكنها في الوقت نفسه رفعت سقف توقعات العرسان.

    ماذا علمتكِ قصص الحب التي وثقتها بعدستكِ؟

    تعلمت أن كل قصة حب مختلفة، لكن الصدق والاحترام هما القاسم المشترك بين العلاقات الناجحة. وعندما يكون هناك انسجام حقيقي بين العروسين، ينعكس ذلك بوضوح في الصور.

    ما اللحظة التي تشعركِ بالفخر في كل حفل زفاف؟

    أشعر بالفخر عندما أسمع من العائلات أنهم يعتبرونني المصورة المعتمدة لهم في جميع مناسباتهم. فهذه الثقة تعني لي الكثير، وتؤكد أنني استطعت أن أكون جزءاً من أجمل ذكرياتهم.

    لو وصفتِ مهنتكِ في جملة واحدة، ماذا ستقولين؟

    أنا لا ألتقط الصور… بل أوثق ذكريات خالدة.

    ما الرسالة التي تودين توجيهها لكل عروس وعريس قبل يوم زفافهما؟

    أنصحهما بأن يعيشا كل لحظة في يوم زفافهما بكل حب وهدوء، وألا ينشغلا بالتفاصيل الصغيرة. فالمشاعر الصادقة هي التي تصنع أجمل الصور، وهي الذكريات التي ستبقى معهما مدى الحياة.

    Instagram: @ezdan_studioo

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا