spot_img
المزيد

    فداء البروانية.. حين يتحول الطموح إلى ذهب

    spot_img

    هنّ _ خاص

    تخطو فداء البروانية بثبات في مسيرتها مع التايكواندو، وتثبت في كل بطولة أن طموحها يتجاوز حدود منصة التتويج. ففي عام 2026، أحرزت ذهبية وزن تحت 52 كجم في كأس العرب للتايكواندو للناشئات، لتصبح أول لاعبة عُمانية تحصد ذهبية البطولة في هذه الفئة، قبل أن تضيف إلى رصيدها ذهبية وزن 57 كجم في دورة الألعاب الرياضية الخليجية الرابعة في قطر.

    وتواصل فداء، لاعبة منتخب عُمان للتايكواندو، بناء مسيرتها بخطوات تتجه نحو المنافسة الدولية؛ فهي ضمن الرياضيين العُمانيين المستفيدين من منحة التضامن الأولمبي للإعداد لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، فيما تضع أمامها أهدافًا قريبة تشمل المشاركة في بطولة العالم للناشئين ودورة الألعاب الأولمبية للشباب.

    في «هنّ.. المستقبل»، نلتقي فداء لنتعرف إلى رحلتها مع التايكواندو، وما صنعته المنافسة من شخصية وطموح، وكيف تنظر إلى مستقبلها الرياضي، وحلمها بالوصول إلى أكبر منصة رياضية في العالم.

    ماذا يعني لكِ الفوز بالميدالية الذهبية في كأس العرب للتايكواندو للناشئات، بعد كل ما بذلته من جهد واستعداد؟

    يعني لي الفوز بالميدالية الذهبية الكثير، فهو ثمرة كل الجهد والعمل الدؤوب الذي بذلته خلال فترة الاستعداد والمنافسات. وشعرتُ بسعادة وفخر كبيرين عندما أدركتُ أنني حققتُ الذهبية، وكانت لحظة لا تُنسى بالنسبة لي ولعائلتي. كما شعرتُ بفخر كبير وأنا أرفع اسم عُمان في هذه البطولة.

    كيف استعددتِ للبطولة؟

    استعددتُ للبطولة من خلال التدريب يوميًا والالتزام بجدول تدريبي صارم. ركزتُ مع مدربي على تطوير لياقتي البدنية وسرعتي ومهاراتي في التايكواندو، كما حرصتُ على تناول الطعام الصحي والحصول على قسط كافٍ من الراحة، حتى أتمكن من تقديم أفضل أداء خلال المنافسات.

    ما أكثر ما تتذكرينه من لحظة التتويج؟

    كانت لحظة مليئة بالفخر والاعتزاز، خصوصًا عندما وقف الجميع في المجمع الرياضي أثناء عزف السلام السلطاني. كان موقفًا مؤثرًا جدًا بالنسبة لي، وشعرتُ بالفخر لأنني تمكنتُ من رفع اسم بلدي عاليًا.

    واجهتِ لاعبات أكبر سنًا وأكثر خبرة.. كيف تعاملتِ مع هذا التحدي؟

    كان من أكبر التحديات التي واجهتها المنافسة أمام لاعبات أكبر سنًا وأكثر خبرة. وبما أنني ما زلتُ لاعبة في فئة الناشئات، لم تكن المنافسة أمام اللاعبات في الفئات الأكبر سهلة. كانت المباريات قوية جدًا، وتطلبت مني قدرًا كبيرًا من الثقة والتركيز والإصرار، لكنني نظرتُ إليها باعتبارها فرصة رائعة للتعلم وتطوير نفسي.

    ماذا يعني لكِ تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الرياضية الخليجية؟

    بصراحة، تمثيل عُمان بالنسبة لي شعور كبير جدًا، وأشعر بالفخر في كل مرة أرتدي فيها شعار السلطنة. المسؤولية تكون أكبر لأنني أعرف أنني لا أمثل نفسي فقط، وإنما أمثل وطني وأهلي وكل فتاة عُمانية لديها حلم. وهذا الشيء يعطيني دافعًا أكبر لأقدم أفضل ما عندي وأرفع اسم عُمان بكل فخر.

    كيف غيّرتكِ رياضة التايكواندو على المستوى الشخصي؟ وما أهم ما تعلمتِه منها خارج الملعب؟

    التايكواندو غيرتني كثيرًا، ليس فقط كلاعبة وإنما كشخص. أصبحت أكثر انضباطًا وثقة بنفسي، وتعلمت كيف أتحكم في خوفي وأواجه التحديات بدلًا من أن أهرب منها. وأكثر شيء تعلمته أن الفوز جميل، لكن حتى الخسارة لها قيمة، لأنها تعلمني أين أخطأت وكيف أعود أقوى في المرة القادمة.

    بعد هذه الإنجازات، ما الذي يدفعكِ إلى الاستمرار والتطور؟

    أكثر شيء يدفعني هو أنني أشعر أن أمامي طريقًا طويلًا وأهدافًا كثيرة أريد تحقيقها. كل بطولة وكل تمرين يعطيني درسًا جديدًا. كذلك دعم أهلي ومدربي وتشجيع الأشخاص من حولي يجعلني أتمسك بحلمي أكثر.

    وأحب دائمًا أن أرى نفسي أفضل من اليوم الذي قبله، حتى لو كان التطور بسيطًا.

    هل تحلمين بالوصول إلى منصات عالمية في التايكواندو؟ وكيف تبدو لكِ الميدالية الأولمبية؟

    طبعًا، هذا حلم كبير بالنسبة لي. أتمنى أن أصل إلى مستوى عالمي وأشارك في بطولات كبيرة، وأحلم بأن أرى علم عُمان يرتفع على منصة عالمية بسببي.

    الوصول إلى الأولمبياد وتحقيق ميدالية فيه سيكون حلمًا لا يوصف، لكنني أعرف أن الطريق يحتاج إلى وقت وتعب والتزام، وأنا مستعدة لأعمل من أجل هذا الحلم خطوة بخطوة.

    كيف ترين حضور الفتيات العُمانيات في الرياضة اليوم؟ وما الذي تتمنين أن يتطور في المستقبل؟

    أرى أن حضور الفتاة العُمانية في الرياضة اليوم أصبح واضحًا أكثر، وهذا شيء جميل جدًا. هناك مواهب كثيرة وطموحات كبيرة، وأتمنى أن تحصل الفتيات على فرص أكبر للمشاركة والتدريب والاحتكاك ببطولات ومستويات أعلى.

    وأتمنى أيضًا أن تستمر نظرة المجتمع للرياضة النسائية بالتطور، لأن الفتاة العُمانية قادرة على المنافسة وتحقيق الإنجازات إذا وجدت الدعم والفرصة.

    عندما تفكرين في «عُمان المستقبل»، ما الدور الذي تتمنين أن تؤديه المرأة العُمانية في الرياضة؟

    أتمنى أن تكون المرأة العُمانية جزءًا أساسيًا من مستقبل الرياضة في عُمان، وأن نراها في منصات التتويج، وفي التدريب والإدارة والتحكيم وكل المجالات الرياضية.

    وأتمنى أن يأتي يوم تصبح فيه الفتاة العُمانية التي تحلم بأن تكون بطلة عالمية مؤمنة أن هذا الحلم ممكن فعلًا، وليس مجرد حلم بعيد.

    كيف تختصرين معنى المرأة العُمانية بالنسبة لكِ؟

    قوة وطموح وإصرار، وهي قادرة على الوصول مهما كان الطريق صعبًا.

    ما الدرس الأهم الذي منحكِ إياه التايكواندو في حياتك؟

    أن أؤمن بنفسي، وأن أستمر حتى عندما تكون الأمور صعبة.

    كيف تتمنين أن يُذكر اسم فداء البروانية في المستقبل؟

    بين الأسماء التي صنعت إنجازًا يظل فخرًا لعُمان.

    ما الرسالة التي توجهينها إلى كل فتاة عُمانية تحلم بأن تصبح رياضية؟

    لا تخافي من البداية، ولا تسمحي لأي شخص أن يجعلكِ تشكين في قدرتكِ. إذا كان لديكِ حلم، تمسكي به واعملي من أجله. يمكن أن يكون الطريق طويلًا ومتعبًا، لكن كل خطوة تخطينها اليوم تقربكِ من المكان الذي تتمنين الوصول إليه.

    والأهم: لا تستسلمي.

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا