spot_img
المزيد

    سلوى الشهيبية.. قيادة تؤمن بالتطوير والاستدامة في القطاع العقاري

    spot_img

    هنّ _ خاص

    تؤمن سلوى الشهيبية، الرئيسة التنفيذية ومؤسسة شركة بيوت التمكين العقارية، بأن العمل في القطاع العقاري يتجاوز مفهوم بيع العقارات وشرائها، ليرتبط ببناء الثقة، وتقديم الحلول التي تلبي احتياجات العملاء، والمساهمة في تطوير بيئة عقارية أكثر كفاءة واستدامة. ومن موقعها القيادي، تتولى الشهيبية مسؤولية قيادة التوجه الاستراتيجي للشركة، والإشراف على عملياتها وتطوير أدائها المؤسسي، إلى جانب استكشاف الفرص الاستثمارية وتعزيز جودة الخدمات. وفي هذا الحوار، تتحدث عن تجربتها المهنية، وأهمية بناء فرق العمل، والفرص المتنامية أمام المرأة العُمانية في القطاع العقاري، ورؤيتها لمستقبل القطاع في ظل التحول الرقمي.

    ما أبرز محطة أو إنجاز تفخرين بأنكِ كنتِ جزءًا منه خلال مسيرتكِ المهنية، وما الذي تعلمتِه منها؟

    أعتز بكل محطة أتاحت لي فرصة التعلم وتحمل المسؤولية وتحويل الأفكار إلى نتائج ملموسة. وأرى أن من أهم الإنجازات التي يمكن أن يحققها القائد بناء فريق عمل يمتلك الثقة والقدرة على المبادرة، وتأسيس بيئة مؤسسية تشجع على التطور وتمنح الكفاءات الفرصة لإبراز قدراتها.

    لقد علمتني تجربتي المهنية أن الإنجازات الحقيقية لا تتحقق بين ليلة وضحاها، بل تحتاج إلى وضوح في الرؤية، وصبر في مواجهة التحديات، ومرونة في التعامل مع المتغيرات. كما تعلمت أن النجاح لا يُقاس بالنتائج وحدها، وإنما بالأثر الذي نتركه، وبالفرص التي نخلقها للآخرين، وبقدرتنا على الاستمرار والتطور.

    ما الذي أضافه عملكِ في القطاع العقاري إلى خبرتكِ، وكيف ترين تطور حضور المرأة العُمانية في هذا القطاع؟

    أضاف العمل في القطاع العقاري إلى خبرتي منظورًا متكاملًا يجمع بين الإدارة والاستثمار وفهم احتياجات العملاء وتحليل الفرص ومواكبة تحولات السوق. كما عزز لديّ أهمية اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، وبناء العلاقات المهنية، والتعامل بمرونة مع اختلاف متطلبات العملاء وتوقعاتهم.

    أما فيما يتعلق بحضور المرأة العُمانية، فأرى أن هناك فرصًا متنامية أمامها للمشاركة في مختلف مجالات القطاع العقاري، سواء في الإدارة التنفيذية أو الاستثمار أو التسويق أو إدارة الأصول والمشروعات. والمرأة العُمانية تمتلك من الكفاءة والطموح والقدرة على التعلم ما يؤهلها للإسهام بفاعلية في هذا المجال.

    وأؤمن بأن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع فرص التأهيل والتمكين، وتعزيز الثقة بالكفاءات النسائية، وتوفير بيئات عمل تتيح للمرأة إثبات قدراتها والوصول إلى مواقع صنع القرار على أساس الكفاءة والإنجاز.

    من خلال تجربتكِ في موقع قيادي، ما أبرز التحديات التي واجهتكِ، وكيف استطعتِ تحويلها إلى فرص للتطور والنجاح؟

    من أبرز التحديات التي تصاحب العمل القيادي ضرورة تحقيق التوازن بين التخطيط الاستراتيجي ومتطلبات العمل اليومية، والتعامل مع التغيرات المتسارعة في السوق، واتخاذ القرارات المناسبة في ظل تعدد الأولويات وتباين التوقعات.

    وقد تعلمت أن التحديات لا ينبغي أن تكون عائقًا أمام التقدم، بل فرصة لإعادة تقييم الأساليب المتبعة والبحث عن حلول أكثر فاعلية. لذلك أحرص على التعامل مع التحديات بعقلية عملية تقوم على تحليل الأسباب، والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، والعمل بروح الفريق، والاستفادة من التجارب السابقة.

    كما أن القيادة بالنسبة لي ليست مجرد منصب أو صلاحية لاتخاذ القرار، بل مسؤولية تتطلب الاستماع والتعلم المستمر والقدرة على تحفيز الآخرين. وكل تحدٍ نتجاوزه يمنحنا خبرة أعمق وثقة أكبر في قدرتنا على التعامل مع المستقبل.

    كيف ترين مستقبل القطاع العقاري في عُمان في ظل التحول الرقمي وتغير احتياجات العملاء، وما الدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة في تشكيل هذا المستقبل؟

    أرى أن القطاع العقاري في سلطنة عُمان أمام فرص مهمة للتطور، خصوصًا مع التوسع في استخدام التقنيات الرقمية وتزايد توقعات العملاء بشأن سرعة الخدمات وشفافيتها وسهولة الوصول إلى المعلومات. وستكون المؤسسات الأكثر قدرة على مواكبة هذه التحولات هي التي تستثمر في الحلول التقنية، وتطور تجربة العميل، وتعتمد على البيانات في فهم السوق واتخاذ القرارات.

    فالتحول الرقمي لم يعد مجرد خيار إضافي، بل أصبح عنصرًا مهمًا في تعزيز الكفاءة والقدرة التنافسية، بدءًا من التسويق العقاري وإدارة علاقات العملاء، وصولًا إلى تحليل الفرص وتحسين جودة الخدمات.

    أما المرأة العُمانية، فأرى أن أمامها دورًا مهمًا في تشكيل مستقبل هذا القطاع، ليس فقط من خلال المشاركة في الوظائف القيادية، وإنما أيضًا عبر الابتكار وريادة الأعمال وتوظيف التكنولوجيا وتطوير نماذج عمل تستجيب لاحتياجات السوق. فتنوع الخبرات ووجهات النظر يسهم في إيجاد حلول أكثر شمولًا وفاعلية، ويعزز قدرة المؤسسات على النمو والاستدامة.

    ما طموحكِ للمرحلة المقبلة، وما الرسالة التي توجهينها للمرأة العُمانية التي تطمح إلى بناء مسيرتها والوصول إلى مواقع قيادية؟

    طموحي في المرحلة المقبلة هو مواصلة تطوير العمل في بيوت التمكين العقارية، وتعزيز مكانتها من خلال تقديم خدمات ذات قيمة مضافة، وتبني أساليب عمل أكثر ابتكارًا، وبناء شراكات تسهم في تحقيق النمو المستدام. كما أتطلع إلى مواصلة تطوير قدراتي القيادية والمهنية، والإسهام في إيجاد بيئة عمل تتيح للكفاءات النمو وتحويل أفكارها إلى إنجازات.

    أما رسالتي للمرأة العُمانية الطموحة، فهي أن تؤمن بقدراتها، وتستثمر في تطوير معرفتها ومهاراتها، وألا تجعل الخوف من التجربة أو الإخفاق سببًا للتراجع عن أهدافها. فالنجاح يحتاج إلى الاجتهاد والاستمرارية والاستعداد لتحمل المسؤولية، كما يحتاج إلى الشجاعة في اقتناص الفرص والتعلم من الأخطاء.

    وأقول لكل امرأة تطمح إلى الوصول إلى موقع قيادي: لا تنتظري أن تكون جميع الظروف مثالية حتى تبدئي، بل ابدئي بما تمتلكينه اليوم، وطوري نفسكِ باستمرار، واجعلي من كفاءتكِ وأخلاقياتكِ المهنية وجودة عملكِ أساسًا لمسيرتكِ. فكل خطوة جادة، مهما بدت صغيرة، يمكن أن تكون بداية لإنجاز أكبر، وتمهّد الطريق لنساء أخريات يطمحن إلى تحقيق أحلامهن والإسهام في تنمية وطنهن.

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا