هنّ _ خاص
تشارك الفنانة العُمانية حفصة التميمي بأربع لوحات في معرض «ما يعرفه البيت»، المقام حاليًا في «ستال جاليري» بمسقط، ضمن معرض فني جماعي يقدم رؤى متنوعة حول مفهوم العائلة والبيت بوصفهما مساحة للترابط والذاكرة والانتماء.
وتتناول الأعمال المشاركة العلاقة بين أفراد الأسرة والبيت وتفاصيله، فتجسّد بعضها الشخصيات الإنسانية، بينما تستحضر أعمال أخرى الأبنية والجدران وتفاصيل المكان. ويجمع المعرض فنانين بتجارب وأساليب وخامات مختلفة، ليقدم قراءة بصرية متعددة لمفهوم البيت والعائلة.

وتقول حفصة التميمي إن جميع الأعمال المشاركة محببة إليها، إلا أن لوحة «لحن البهجة» تبقى الأقرب إلى قلبها، لأنها تضع الأم في قلب المشهد، باعتبارها مصدر الطمأنينة والمنبع الذي تتشكل حوله حكايات الأبناء.
في اللوحة، تجلس الأم في قلب المشهد بهدوء وطمأنينة، بينما تتراقص حولها حكايات أبنائها، يحمل كل منهم نغمته الخاصة بما فيها من صعود وهبوط، وفرح وألم، وضحكات ومواقف تصنعها الحياة.


ولا تخشى الأم تقلبات الطريق، لأنها تعرف أن ما زرعته في أعماق أبنائها أرسخ من أن تهزه الرياح؛ فقد شيّدت أساسهم بالصبر والحب والقيم، وتركت لهم مساحة ليكبروا ويحلموا ويخطئوا، ثم يعودوا إليها دائمًا.
ويحضر الماء في العمل رمزًا للحياة وتدفقها؛ يتغير مجراه، ويعلو وينخفض، لكنه لا يتوقف عن الجريان. أما الأم فتبقى في قلب هذا اللحن، هادئة ومطمئنة، تراقب أبناءها وهم يعبرون أمواج الحياة، مؤمنة بأن قوة جذورهم ستمنحهم القدرة على مواجهة كل موجة.
وتختصر حفصة رؤيتها لهذه اللوحة بعبارة: «هي ليست فقط أمًا في اللوحة، بل هي المنبع».
وإلى جانب «لحن البهجة»، تشارك حفصة التميمي في المعرض بثلاثة أعمال أخرى تحمل عناوين «شفافية تعبيرية»، و«الأثر»، و«اختلاف وتآلف»، لتقدم من خلالها رؤيتها الخاصة لمفهوم البيت والعائلة، ضمن تجربة جماعية تتعدد فيها الأساليب والخامات والتجارب الفنية.

ويستمر معرض «ما يعرفه البيت» في «ستال جاليري» حتى 5 أكتوبر المقبل، مقدمًا للزائر قراءة بصرية متنوعة للبيت والعائلة، وما يرتبط بهما من ذاكرة وعلاقات وتفاصيل تصنع معنى الانتماء.
الانستغرام: hafsa_art




