هنّ _ خاص
مرام بنت عبدالمعين بيت مستهيل، شابة عُمانية من مواليد 15 نوفمبر 1998، نشأت في كنف أسرة داعمة تؤمن بقيمة الطموح، وتعتز بالثقافة والهوية، وتغرس في أبنائها حب الوطن والسعي نحو التميز والعلو.
من انتظار الفرصة إلى صناعة مشروع
تخرجت مرام عام 2021 من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، بتخصص التسويق. وفي العام نفسه، وبينما كانت تنتظر فرصة وظيفية بعد التخرج، اختارت ألا تجعل من فترة الانتظار وقتاً عابراً، بل مساحة للبدء وصناعة الفرصة.
ومن منطلق تخصصها في التسويق، وإيمانها بأن المعرفة تكتمل حين تتحول إلى ممارسة وتجربة، قررت استثمار وقتها وموهبتها فيما يفيدها ويفيد محيطها، لتؤسس في العام ذاته «مؤسسة مرام العالمية»، وتنطلق من خلالها علامتها التجارية العُمانية «مامو جيفت».
كانت البداية بخطوات متدرجة ومدروسة، عملت خلالها على تصميم وصناعة منتجات تحمل أفكاراً وتوقيعاً خاصاً بها، مع حرصها منذ انطلاقتها على ألا يكون مشروعها تجارياً فحسب، بل أن تكون للهوية الوطنية مساحة ثابتة وحاضرة فيه.

حين تصبح الهوية الوطنية جزءاً من المشروع
ومن هنا، جعلت مرام من المنتج الوطني السنوي، المرخص من قبل الوزارة والمصرح باستخدام الشعار الوطني فيه، تقليداً راسخاً في مسيرة علامتها.
واختارت أن تتمثل هذه الفكرة في الأوسمة الوطنية، فباتت تصمم في كل عام وساماً وطنياً واحداً بفكرة وهوية متجددة، ليحقق، بفضل الله وتوفيقه، حضوراً وانتشاراً لافتاً في مختلف ربوع سلطنة عُمان.
ولم يكن اختيار الأوسمة الوطنية مجرد اتجاه ضمن منتجات المشروع، بل أصبح إحدى أهم ركائز «مامو جيفت» وأكثرها قرباً إلى قلب مؤسستها؛ لأن النجاح في ابتكار منتج يحمل روح الوطن ورموزه ومشاعره، بالنسبة إليها، لا يشبه أي نجاح آخر.

أوسمة تحمل أكثر من قيمة تجارية
فالمنتج الوطني في رؤيتها ليس مجرد قطعة تُصمَّم وتُصنع وتُباع، وإنما رسالة انتماء، وذاكرة مناسبة، وتعبير صغير في حجمه، كبير في معناه. ولهذا يحمل نجاحه لديها نكهة مختلفة ومكانة خاصة تتجاوز النجاح التجاري المعتاد.
ومع توالي الأعوام، أصبح ترقّب الزبائن والمتابعين للتصميم الوطني الجديد في كل عام دافعاً إضافياً للاستمرار والتجديد. كما أصبح ما تتلقاه من إطراء وتفاعل، إلى جانب الانتظار السنوي، مصدر سعادة واعتزاز، وشاهداً على أن الفكرة التي بدأت بخطوة متواضعة استطاعت أن تصنع لنفسها مساحة في ذاكرة جمهورها.
وما تزال مرام مستمرة في خطاها، تحمل الطموح ذاته الذي بدأت به، وتسعى إلى أن يكون لكل عام إضافة جديدة، ولكل نجاح خطوة أعلى، مع إيمانها بأن الطريق لا يُقاس بسرعة الوصول بقدر ما يُقاس بما يتركه الإنسان من أثر وهو يمضي فيه.

بدأت الحكاية في وقت انتظار لفرصة، فتحوّل الانتظار نفسه إلى فرصة. ومن موهبة وتخصص وشغف، وُلد مشروع عُماني يحمل اسماً تجارياً، لكنه يحمل في داخله ما هو أكبر من التجارة: اعتزازاً بالهوية وشغفاً بالإنجاز.
وإيماناً بأن أجمل النجاحات هي تلك التي يكون للوطن فيها نصيب.
الانستغرام: mamo.gifts




