spot_img
المزيد

    نادين وتسنيم.. شابتان عُمانيتان تطلقان أول متجر للملابس المستعملة المنتقاة في مسقط

    spot_img

    هنّ _ خاص

    تستعد العاصمة مسقط لاستقبال تجربة تسوّق جديدة تحمل بصمة شبابية عُمانية، تقودها شابتان قررتا إعادة تعريف مفهوم الملابس المستعملة، وتحويلها من قطع مهملة إلى اختيارات تحمل قيمة وقصة.

    ففي أغسطس ٢٠٢٦، يفتح «تشيكاغو» (Tchiikago) أبوابه ليكون أول متجر محلي مملوك لعُمانيين ومتخصص في الملابس المستعملة المنتقاة بعناية، حيث سيتمكن الزبائن من التجول داخل المتجر واختيار القطع التي تناسب أذواقهم ضمن تجربة تسوق مختلفة تقوم على الاكتشاف والبحث عن القطع المميزة.

    ورغم بساطة الفكرة ظاهريًا، فإنها تمثل تحولًا لافتًا في مشهد التسوق المحلي؛ إذ يأتي المتجر ليقدم وجهة ثابتة لبيع وشراء الملابس المستعملة في السلطنة، في وقت أصبحت فيه هذه التجارب منتشرة في العديد من دول العالم.

    خلف هذا المشروع تقف شابتان عُمانيتان تجمعهما خلفية في العمل الشبابي والإبداعي؛ إذ أسست نادين آل توية (٢٤ عامًا) المتجر، وهي رائدة أعمال اجتماعية ومؤسسة منصة «الأرشيف العُماني» المعنية بالإعلام وصناعة المحتوى وتوثيق القصص العُمانية.

    أما شريكتها تسنيم البلوشية (٢٥ عامًا)، فهي مؤسسة ومصممة علامة «دولّيز» (Dollies) المتخصصة في إعادة تشكيل الملابس وتحويلها إلى قطع مختلفة تضيف إليها لمسات فنية من خلال الرسم اليدوي، بما يبرز جمالها ويمنحها هوية جديدة.

    ويعرّف القائمون على «تشيكاغو» متجرهم بأنه مساحة تجمع بين الملابس المستعملة المنتقاة بعناية، والقطع التي أعيد ابتكارها، لتمنح الملابس التي أحبها أصحابها سابقًا فرصة جديدة للظهور.

    وتُجمع بعض القطع من خلال التبرعات داخل سلطنة عُمان وخارجها، قبل أن تخضع لعملية انتقاء دقيقة، ثم تُعرض على رفوف المتجر ضمن تجربة تشبه البحث عن كنز؛ إذ يمكن للزائر اكتشاف قطع فريدة تناسب مختلف الأذواق والأنماط.

    وتقوم آلية العمل في المتجر على مفهوم التدوير؛ حيث يستطيع الزبائن تصفح القطع واختيار ما يناسبهم، أو إحضار ملابسهم غير المستخدمة للحصول مقابلها على رصيد داخل المتجر يمكن استخدامه للشراء أو الحصول على خصم، كما يتيح المتجر في بعض الحالات إمكانية المقايضة المباشرة بين القطع.

    ولا تقتصر فكرة «تشيكاغو» على الجانب التجاري، بل تحمل بُعدًا بيئيًا يقوم على منح الملابس الجيدة حياة ثانية بدلًا من التخلص منها. إذ تعد صناعة الأزياء من أكثر القطاعات استهلاكًا للموارد وتأثيرًا على البيئة؛ وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن القطاع يتسبب بما يقارب ١٠٪ من انبعاثات الكربون عالميًا، وهي نسبة تتجاوز انبعاثات الطيران والشحن البحري الدولي مجتمعين.

    ويزداد التحدي مع حقيقة أن أقل من ١٪ من الملابس المستعملة يعاد تدويرها وتحويلها إلى قطع جديدة، وهو ما يدفع مؤسستي المشروع إلى التأكيد على أهمية إطالة عمر الملابس وتقليل الهدر، باعتبارها خطوات بسيطة يمكن للمجتمع العُماني المشاركة فيها.

    وترى مؤسستا «تشيكاغو» أن المشروع ينسجم مع توجهات رؤية عُمان ٢٠٤٠ في دعم الاستدامة البيئية، وتعزيز الاقتصاد المتنوع، وتمكين المشاريع الصغيرة التي يقودها الشباب.

    وجاء المشروع ثمرة تعاون بين علامات شبابية عُمانية؛ إذ تتولى منصة «الأرشيف العُماني» الجانب الإعلامي وصناعة المحتوى ورواية القصص، بينما تقدم «دولّيز» قطع الأزياء المعاد تشكيلها ضمن هوية المتجر.

    واختار القائمون على المشروع شعارًا يعكس روح الفكرة: «من وين؟ تشيكاغو»، في إشارة إلى السؤال الذي قد يطرحه الزائر عند رؤية قطعة مميزة ومعرفة قصتها ومصدرها.

    ومن المقرر أن يفتح «تشيكاغو» أبوابه في مسقط خلال أغسطس ٢٠٢٦، ليقدم تجربة جديدة تمزج بين الموضة والاستدامة وقصص القطع التي تحصل على فرصة ثانية.

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا