تتغير نظرتنا إلى التغذية باستمرار، وبعض الحميات والقواعد الغذائية التي كانت رائجة لسنوات لم تعد تحظى بالمكانة نفسها. من الخوف من الدهون والكربوهيدرات إلى الهوس بعدّ السعرات، إليكِ 10 اتجاهات غذائية قديمة قد يكون الوقت حان لإعادة النظر فيها:
1- الحمية قليلة الدهون
كانت الحميات قليلة الدهون شائعة في الثمانينيات والتسعينيات، ودفع الخوف من الدهون إلى انتشار منتجات خالية منها، احتوت كثير منها على سكريات مضافة ومكونات صناعية. في المقابل، تؤدي الدهون الصحية دوراً في إنتاج الهرمونات ووظائف الدماغ وصحة القلب والشعور بالشبع، ومن مصادرها الأفوكادو والمكسرات والبذور وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.
2- تجنُّب البيض
لطالما ارتبط البيض بالكوليسترول ومخاطر أمراض القلب، ما دفع كثيرين إلى تجنبه. لكن الكوليسترول الموجود في الطعام تأثيره محدود في كوليسترول الدم لدى معظم الأشخاص، بينما يوفر البيض البروتين والفيتامينات والمعادن.
3- الوجبات الخفيفة قليلة السعرات
كانت المنتجات التي تحتوي على نحو 90 سعرة حرارية تُقدَّم كخيار مناسب للتحكم في الوزن. لكن انخفاض السعرات لا يعني بالضرورة أنها أكثر تغذية أو إشباعاً، إذ إنَّ كثيراً منها منتجات مصنعة وقد تترك الشعور بالجوع بعد وقت قصير. لذلك، يبرز التركيز على جودة الطعام، مثل التفاح مع زبدة اللوز أو الزبادي مع الشوفان أو المكسرات.
4- حمية العصائر لتنظيف الجسم
انتشرت حميات العصائر كطريقة سريعة لـ«تنظيف» الجسم وخسارة الوزن. لكن العصائر تفتقر إلى الألياف والبروتين، وقد تؤدي إلى تقلبات سريعة في سكر الدم وزيادة الرغبة في تناول السكريات. وبدلاً منها، يمكن تناول الفواكه والخضراوات كاملة أو اختيار سموذي غني بالعناصر الغذائية.
5- الكربوهيدرات هي العدو
أدت شعبية حميات مثل أتكينز وكيتو إلى ترسيخ فكرة أنَّ الكربوهيدرات سبب رئيسي لزيادة الوزن. لكن الكربوهيدرات مصدر أساسي للطاقة، وحذفها تماماً قد يؤثر في الطاقة والمزاج والنوم والدورة الشهرية. والأفضل اختيار مصادر معقدة مثل البطاطا الحلوة والكينوا والحبوب الكاملة.
6- المحليات الصناعية
استُخدمت المحليات الصناعية كبديل للسكر، لكن قد تؤثر في صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي وتزيد الرغبة في تناول الأطعمة الحلوة. ومن البدائل المذكورة العسل الخام، إضافة إلى فاكهة الراهب والستيفيا.
7- الخوف من الملح
رغم ارتباط الإفراط في الصوديوم بارتفاع ضغط الدم، فإنَّ الملح مهم لتوازن السوائل والشوارد ووظائف الأعصاب. لذلك، بدلاً من تجنبه تماماً، يمكن تناوله باعتدال واختيار أنواع مثل ملح البحر أو ملح الهيمالايا الوردي.
8- شاي التخسيس و«الديتوكس»
تعد أنواع شاي التخسيس بخسارة سريعة للوزن، لكن كثيراً منها يحتوي على مواد ملينة أو مدرة للبول. وهي تعكس الرغبة في حلول سريعة وغير مستدامة، بينما يمكن الاستمتاع بالشاي كجزء من روتين هادئ بدلاً من البحث عن تأثير سريع على الوزن.
9- ممنوع تناول الطعام بعد السابعة مساءً
تقوم قاعدة «لا تأكلي بعد السابعة» على فكرة أنَّ تناول الطعام ليلاً يؤدي إلى زيادة الوزن. لكن عملية الأيض لا تتوقف عند ساعة محددة، وما نأكله وكميته أهم من الالتزام بموعد ثابت. وإذا ظهر الشعور بالجوع مساءً، يمكن تناول وجبة خفيفة صغيرة وغنية بالعناصر الغذائية.
10- عدّ السعرات والحميات شديدة التقييد
حوّل التركيز المستمر على السعرات والنقاط و«الماكروز» الطعام لدى كثيرين إلى أرقام وقواعد أكثر منه تغذية للجسم، وقد يصاحبه شعور بالذنب والحرمان. أما النهج الأكثر توازناً، فيركز على تناول الطعام بوعي، والاستماع إلى إشارات الجوع والشبع، والانتباه إلى تأثير الطعام في الطاقة والشعور.
ختاماً، لا يتعلق الأمر باستبدال حمية صارمة بأخرى، بل بالابتعاد عن الخوف والمنع والحلول السريعة، والعودة إلى علاقة أكثر توازناً مع الطعام، تقوم على اختيار أطعمة كاملة ومغذية والاستماع إلى احتياجات الجسم.
المصدر: camillestyles




