هنّ _ خاص
هناك قصص نجاح تبدأ بخطوة مدروسة، وأخرى تبدأ بشغف يكبر مع صاحبه حتى يصبح جزءًا من هويته. بالنسبة إلى فاطمة المعشرية، لم يكن المكياج مجرد مهنة اختارتها، بل امتدادًا طبيعيًا لموهبة رافقتها منذ الطفولة، وحبٍ للرسم والألوان والتفاصيل الدقيقة. ومع سنوات من التعلم والممارسة، استطاعت أن ترسم لنفسها أسلوبًا خاصًا في مكياج العرائس والسهرات، يمزج بين الحس الفني والتقنيات الحديثة، ليمنح كل عميلة إطلالة تعكس شخصيتها وتبرز جمالها بأسلوب راقٍ. في هذا الحوار، تتحدث فاطمة عن بداياتها، وفلسفتها في الجمال، وأبرز اتجاهات المكياج، وطموحاتها للمستقبل.
من هي فاطمة المعشرية؟ وكيف بدأت رحلتك في عالم المكياج؟
أنا خبيرة مكياج متخصصة في مكياج العرائس والسهرات. أعمل في هذا المجال منذ عام 2017، وأعتبره أكثر من مجرد مهنة؛ فهو شغف رافقني منذ الصغر، وتمكنت مع الوقت من تحويله إلى عمل أمارسه بكل حب واستمتاع.
كيف اكتشفت شغفك بالمكياج؟
منذ طفولتي، كانت لدي موهبة الرسم، وكنت مولعة بالألوان والتفاصيل الدقيقة. هذه الموهبة ساعدتني كثيرًا في فهم تناغم الألوان وكيفية إبراز الملامح بطريقة متوازنة. وعندما بدأت رحلتي المهنية عام 2017، اعتمدت على الممارسة المستمرة، والتدريب، والتعلم، حتى تمكنت من تطوير أسلوبي الخاص وبناء هوية أفتخر بها اليوم.

هل هناك أسماء أو مدارس فنية أثرت في مسيرتك؟
أحرص دائمًا على متابعة أبرز خبراء المكياج والاستفادة من خبراتهم وتقنياتهم، لكنني في الوقت نفسه أسعى لأن تكون لي بصمتي الخاصة التي تعكس ذوقي ورؤيتي الفنية، بعيدًا عن التقليد.
كيف تصفين أسلوبك في المكياج؟
يعتمد أسلوبي على إبراز جمال الملامح بطريقة راقية مع الاهتمام بأدق التفاصيل. وأكثر ما يميزه هو المزج بين الحس الفني الذي اكتسبته من الرسم وتقنيات المكياج الحديثة، ما يساعدني على تصميم إطلالة متكاملة ومناسبة لكل عميلة بحسب ملامحها وشخصيتها.

ما الألوان الأقرب إلى ذوقك؟
أميل إلى الألوان الترابية والدافئة لأنها تمنح مظهرًا أنيقًا وتناسب معظم درجات البشرة، كما أحب درجات النود والوردي الهادئ في أحمر الشفاه، مع الحرص على اختيار اللون الذي ينسجم مع شخصية كل عميلة والمناسبة التي تستعد لها.
كيف ترين ذوق المرأة وخاصة العروس في المكياج اليوم؟
أحب المكياج المتوازن الذي يوفر تغطية وثباتًا عاليين دون أن يفقد البشرة مظهرها الطبيعي. وألاحظ أن المرأة العُمانية، ولا سيما العروس، أصبحت تميل إلى الإطلالات الفخمة والناعمة التي تبرز الجمال الطبيعي أكثر من اعتمادها على المكياج الثقيل التقليدي.
أما بالنسبة لأسلوبي، فأصنفه ضمن فئة المكياج الثقيل الراقي؛ فبحكم خلفيتي الفنية في الرسم، أتعامل مع العين وكأنها لوحة فنية، أوظف فيها الألوان والتدرجات والتفاصيل بدقة لإبراز جمالها وعمقها، مع الحفاظ على التوازن والأناقة في النتيجة النهائية.

ما أبرز اتجاهات مكياج العروس في عام 2026؟
أبرز ما يميز صيحات هذا العام هو التركيز على البشرة الصحية والمشرقة، مع استخدام ألوان ناعمة ولمسات راقية تعزز جمال العروس الطبيعي دون مبالغة. كما أصبحت العيون الهادئة والمتقنة عنصرًا أساسيًا في الإطلالة المتوازنة.
ما النصيحة التي تقدمينها لكل عروس؟
أنصح كل عروس بأن تبدأ العناية ببشرتها قبل موعد الزفاف بوقت كافٍ، وأن تختار الإطلالة التي تشبه شخصيتها وتعكس ذوقها، بدلاً من الانسياق وراء كل صيحة قد لا تناسب ملامحها.

كيف تنظرين إلى رحلتك المهنية حتى اليوم؟
أشعر بالفخر بكل خطوة حققتها منذ بداية مشواري، وكل ثقة أحصل عليها من عميلاتي تمثل بالنسبة لي حافزًا للاستمرار والتطور وتقديم الأفضل.
وماذا عن طموحاتك المقبلة؟
أسعى دائمًا إلى تطوير مهاراتي ومواكبة أحدث التقنيات والاتجاهات في عالم الجمال، كما أطمح إلى توسيع نطاق عملي، وتقديم المزيد من الدورات الاحترافية، وبناء اسم راسخ في مجال المكياج داخل سلطنة عُمان وخارجها بإذن الله.
الانستغرام: makeup.ffttm





