spot_img
المزيد

    محاكمة السيدة سالمة بنت سعيد آل سعيد في صالون سعيدة خاطر الثقافي

    spot_img

    منذ أن قرأتُ النسخة الأولى من كتاب مذكرات أميرة عربية، الصادر عن وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان، الطبعة الأولى عام 1983م، بترجمة عبدالمجيد حسيب القيسي، وأنا أتمنى أن أكتب عن هذه السيدة دراسة أدبية نفسية، خاصة أن الحكاية المبهرة التي يتسلى بها الناس ويروونها بشكل استفزازي واستنكاري في كثير من المرات لم تكن هي ما يجذبني.

    ولهذا كان عنوان الجلسة الحوارية: (السيدة سالمة بين الألق والوجع المر)، وهو عنوان يعكس ثنائية صارخة تتمثل في الألق ونقيضه المتمثل في الوجع شديد المرارة. وقد وعت الباحثتان ما يرمي إليه العنوان دون توضيح أو شرح مني، فجاءت الورقتان النقديتان متماسَّتين مع الجانب النفسي للسيدة. فكان عنوان قراءة الدكتورة عزيزة الطائي: (تقاطع الذاتي بالجمعي في مذكرات الأميرة سالمة)، وجاءت قراءة الدكتورة فاطمة بنت راشد العلياني بعنوان: (الذاكرة والصدمة وتجلياتها في الكتابة السردية).

    ولأن الحديث يدور عن أدب إنساني رفيع أضاف إلى حضارة عُمان وثقافتها الكثير من الألق والفخر والاعتزاز، لم يكن هدف الجلسة الحوارية أن نروي القصة والحكاية كما يرويها البعض للانبهار والمتعة والدهشة أو الانتقاد للسلوك المرفوض، فيكون الصالون أشبه بحكاوي المقاهي، كما يقول أهل مصر، أو أن نزاود عليها بكثير من الحكايات والسوالف الملتقطة من هنا وهناك، وفي أغلبها لا مبرر لها، فيصبح الصالون أشبه بـ«سوالف المعصرات»، كما نقول في عُمان.

    وهذا المثل يدل على حكايات النساء اللاتي لا يشغلهن شيء من العلم أو العمل الجاد المفيد للمجتمع، فيجتمعن كلَّ عصرية لتناول القهوة والتنفيس عما بهن من ألم أو حزن، فتحكي كل واحدة منهن ما مرت به أو سمعته أو رأته من حكايات غيرها. وحتى يبدأ الحديث بالتشويق تكون البداية: «ما سمعتوا أو ما علمتوا باللي صار لفلانة؟». ونظرًا لعدم أهمية تلك السوالف، أُطلق على كل حديث لا قيمة له بأنه أشبه بسوالف المعصرات.

    ولهذا، بعد انتهاء الناقدتين، فتحنا بابًا واسعًا للتساؤلات، وعندما كانت إحدى السائلات تحاول إضافة بعض الحكايات إلى قصة السيدة سالمة، كنتُ أقاطعها أو أقاطع السائل بأن الجميع هنا قرأ أو سمع عن تلك المذكرات، لذا لطفًا: أين السؤال؟ وليكن حول ما جاء في الورقتين فقط.

    وعندما تطرفت إحدى الحاضرات بالسؤال: لماذا لم ترجع إلى دينها بعد أن عادت في زيارة إلى زنجبار، خاصة بعد وفاة زوجها؟ جاءت إجابة موفقة من الشاعرة بدرية البدري، بأننا لم نحضر هنا لننصب للسيدة المرحومة محاكمة على الأحداث التي مرت بها وارتضتها لنفسها، ونحن لسنا قضاة. وبالفعل، إن القاضي المنصف هو قاضي السماء الذي سيحاكمها، وهو الأدرى بما يدور بداخلها.

    صورة الأميرة وهي صغيرة في قصر والدها

    ويبدو أن سالمة ردت على سؤال أختها خولة حول هذا الموضوع فقالت: «أنتم لا تدرون بما هو داخلي، وتأخذون بالخارج فقط». وقد علقتُ بأن ما يثبت هذا الكلام قول السيدة سالمة عندما سمعت الأذان في الإسكندرية لأول مرة بعد انقطاع طويل في الغرب المسيحي، آنذاك حيث كان الاحتكاك بين الغرب والشرق نادرًا. قالت سالمة:

    «وعند الدخول إلى هذه المدينة بنخيلها ومنائرها، غمرتني مشاعر لذيذة من الحنين إلى الوطن، وهي مشاعر يمكن للمرء أن يحسها دون أن يستطيع التعبير عنها… فمنذ تسعة عشر عامًا لم أرَ الجنوب في الواقع».

    وهي تقصد بالجنوب الشرق. ثم تكمل:

    «وقد قضيت هذه المدة شتاءً بعد شتاء أمام الموقد الدافئ في ألمانيا، ومع أنني كنت أقيم في الشمال، وعليَّ الكثير من الواجبات تجاه الزوج والأبناء، فقد كانت أفكاري دائمًا بعيدة جدًّا عن المكان الذي أعيش فيه».

    إنها تسكن جسدًا هناك، أما الروح ففي الوطن.

    وبعد الاطلاع على هذه الحكاية الغريبة، هل تساءل أحدنا عن السبب الذي جعل أميرة من أعرق البيوت، وابنة أكبر سلاطين عُمان وزنجبار، تعيش حياة القصور والترف، ثم تقع في حب شاب ألماني غريب عنها دينًا وثقافةً ونسبًا، وتهرب معه؟

    يبدو أن إجابة هذا السؤال لم تخطر على بال كثيرين. لقد توفي والد سالمة، الذي كانت تحبه ويحبها، وهي في الثانية عشرة من عمرها، وبعده بثلاث سنوات فقدت أمها، فعاشت لحظات صعبة من الفقد وعدم وجود الموجِّه والمربي في مرحلة عمرية تحتاج فيها إلى من يقف بجانبها ويساندها بتوجيهاته.

    وطبعًا، هذه السن هي أوج المراهقة وحب الاكتشاف والمغامرة. وبعد توزيع الإرث كان نصيب سالمة قصرًا يطل مباشرة على منزل التاجر الألماني، الذي كانت بلا شك منبهرة بما يدور على سطح بيته من حياة مبهجة ومنفتحة تختلف عن حياتهم في القصر الكبير. وكان يشاهدها وهي تراقبه سرًّا من شرفة قصرها.

    فإذا أضفنا إلى ذلك انشغال إخوتها الذكور، بعد وفاة والدهم، بالتنازع على الحكم، وانقلاب الاستقرار والسعادة التي كانت تظلل بيتهم الكبير «قصر المتوني» إلى تعاسة، كما ذكرت في مذكراتها، فكيف تعيش سالمة وقد فقدت الأب والأم في سن مبكرة جدًّا؟

    وربما لو كان لديها أخ أو أخت شقيقة من الأب والأم لانشغلت بتربيته وبسط الحنان عليه، لكن إخوتها في القصر، الذين كانت تحبهم جميعًا، هم «أبناء علات»، كما يقول العرب عن الأبناء الذين تتعدد أمهاتهم لكنهم من أب واحد.

    وينشأ هؤلاء عادة وفقًا لتربية الأمهات اللاتي لا تربين أبناءهن إلا على الانتماء إليهن وحب قومهن الذين ينحدرن منهم. وليس لدينا مثال أوضح من التنازع الذي حدث بين أبناء الخليفة العباسي هارون الرشيد، حيث استعان المأمون بخواله من الفرس ضد أخيه الأمين العربي الأم، زبيدة بنت جعفر المنصور.

    هنا نتساءل: أليست الحاجة إلى الحب والحنان، التي افتقدتها في القصور، هي التي أوقعتها فيما اتجهت إليه؟ وقد ذكرت بنفسها أنها تحمد الله على الحب والحنان اللذين وجدتهما في حبيبها الألماني وزوج المستقبل، كما كانت تسميه.

    بعض الناس يتساءل: ماذا تريد وهي تعيش في أجمل القصور وأبذخ الترف؟ ولا يدري السائل أن حياة القصور هذه تلمع من الخارج، لكنها في الداخل باردة، يسودها جو من الجاسوسية والتلصص والكراهية والتشاحن ونقل الأخبار وبث الفتن بين سكان القصر، خاصة إذا كان للقصر أكثر من سيدة، كما هو المعتاد.

    ولأن الحديث يدور عن سيدة نتشرف بالانتماء إليها، وجهتُ الدعوة إلى رجال ونساء من أسرة السيدة، لكن لم يلبِّ الدعوة للأسف إلا اثنان: رجل وامرأة، وهما ممن اتسعت إنسانيتهما وارتقت أخلاقهما وسمت خصالهما خلقًا وأدبًا ووعيًا، هما صاحب السمو السيد محمد بن سالم بن علي آل سعيد، والسيدة سناء بنت حمد البوسعيدي.

    كما دعوت كثيرًا من المثقفين المستنيرين، فلبت قلة منهم الدعوة، على أساس أنهم يعرفون الحكاية. ومن المثقفين الذين أفخر بهم الأديب الشاعر سماء عيسى، الذي وصلتني منه هذه الرسالة المعبرة عن وعيه واهتمامه بإظهار الوجه المشرق للمرأة العمانية المثقفة، إذ قال:

    «ما قصرتِ دكتورة، أعدتِ الاعتبار لامرأة نبيلة وصادقة ومحبة لوطنها، ورائدة كتابة السيرة النسائية في الوطن العربي، بعد أن ظُلمت كثيرًا وفُهمت خطأ، وقلل العمانيون من قيمتها الإبداعية. أماطت الندوة اللثام عن روح إبداعية قلقة مفعمة بالعشق الإنساني النبيل».

    ولم يكتفِ الرائع سماء بذلك، بل وجّه تحية لمن قدمتا الورقتين، قائلًا:

    «أنصتُّ بعمق لورقتك العميقة عزيزتي عزيزة، ما يجعلني أعيد قراءة مذكرات السيدة سالمة ورسائلها من جديد. كل التقدير لك ولزميلتك الدكتورة فاطمة العلياني وعمق طرحها المضيء».

    وسرني حضور بعض المثقفين، مثل الأخ محمد بن سالم البطاشي مع ابنته الشابة، وحضور الشاعرة عائشة الغزالية وابنيها، إضافة إلى حضور أكثر من أم بصحبة بناتهن الشابات، ليستمعن إلى سيرة المرأة التي سيخلدها التاريخ وتصبح حديث المجالس الثقافية.

    والحقيقة أن هذا ما هدفنا إليه في الصالون: لا الدفاع عن الكاتبة، ولا إلقاء اللوم عليها، وهي الشخصية الطموحة الراقية. فقد كانت منذ صغرها، في السابعة من عمرها، تتسلق الأشجار والنخيل في قصرها لتطل على الفضاء الخارجي للقصور، تحت رعاية الخدم الموكولين بخدمتها.

    وكبرت قليلًا، فجرها طموحها وشغفها بالتميز إلى تعلم ركوب الخيل وحمل السلاح، كالبندقية والمسدس، والمبارزة بالرمح والسيف والخنجر، أسوة بإخوتها الذكور.

    وبعد التاسعة من العمر تعلمت سرًّا القراءة والكتابة، رغم أن ذلك كان ممنوعًا على بنات القصر، لكن لطموحها ورغبتها في المعرفة أصرت وطلبت سرًّا من معلمتها متابعة تعليمها وعدم الاكتفاء بتحفيظ القرآن.

    وهذا ما ساعدها في الغربة عندما ضاقت بها الأمور، فلم يحصل لها ما حدث لنساء القصور بعد زوال حكم أسرهن. فأصبحت معلمة للغة العربية في ألمانيا التي استقرت فيها، وتعلمت خلال تلك الفترة اللغة الألمانية.

    وعندما قررت كتابة سيرتها الذاتية كانت قد قرأت الكثير من كتب السيرة في الأدب الألماني، لذا استغربت إحدى الناقدات من إتقان سالمة للخصائص الفنية التي تميز كتابة السيرة عن غيرها من الأجناس السردية.

    لقد بدأت السيدة سالمة بكتابة ذكرياتها عام 1875م، أي بعد وفاة زوجها بخمس سنوات، وهي الوفاة التي شكلت تحولًا جذريًّا في حياتها.

    وقد نُشر كتابها لأول مرة عام 1886م في برلين، فنال شهرة واسعة في ألمانيا وأوروبا، لأنه أشبع فضول الأوروبيين تجاه حضارة الشرق، لا سيما أن مؤلفته إحدى الأميرات الشرقيات، فكانوا ينظرون إلى الكتاب ومؤلفته وكأنهما قادمان من حكايات ألف ليلة وليلة.

    ثم كتبت سيرتها لتحفظ ألق وطنها وثقافته وتنقله لأولادها وأحفادها، ليتعرفوا إلى العالم المختلف الذي جاءت منه.

    وعندما سأل الدكتور عبدالله العيسري، وكان لم يقرأ المذكرات بعد، عن نظرتها إلى ثقافة وطنها، كان الجواب من الجميع: «اقرأ السيرة كاملة لتعرف مقدار اعتزازها وافتخارها ومحبتها لثقافة قومها ولدينها».

    ثم علقتُ: «للأسف لم أستطع الحصول على رقم المترجم زاهر الهنائي، الذي ترجم الأجزاء الثلاثة في منشورات الجمل». فقد ترجم الجزء الثاني: رسائل إلى وطني،

    والجزء الثالث: تابع المذكرات، حيث دافعت السيدة عن ثقافتها وحضارتها التي أدركت، بعد أن عاشت طويلًا في الشمال، مقدار جمالها.

    وتقول مقارنة بين الثقافتين: «لقد تملك الغرور البلاد الشمالية، فصارت تنظر باستعلاء وازدراء إلى غيرها من البلاد، وهي خصلة غير محمودة».

    كما تحدثت عن البعد الاستعماري في حضارة الغرب وما ينطوي عليه من أبعاد غير أخلاقية. ومن الواضح أن هذه المقارنة لا تكشف عن انبهارها بالغرب، لأن المذكرات تشير إلى المظاهر السلبية في حياة الغربيين وتنتقدها.

    ولعل أهم ما في هذه المقارنة يتمثل في محاولتها تفكيك الصورة النمطية عن الشرق، التي تشكلت في الذهن الغربي وصارت شبه ثابتة.

    ولم يعجبني وصف أحدهم لها بأنها شخصية متمردة، والحقيقة أن هذا ليس تمردًا، بل طموح شابة تريد أن تتعرف إلى الحياة من حولها.

    أما الأستاذ سلام الكندي فقال: «هذه امرأة مغتربة عن ثقافتها وعالمها». والحقيقة أن هذا لا يسمى اغترابًا؛ فالاغتراب هو شدة الوعي، أما ما حدث لسالمة في صباها فهو أقرب إلى الاستلاب الثقافي، حيث تنجذب الذات إلى ثقافة أخرى تراها أرقى أو أكثر إغراءً، فتنبهر بها دون وعي كامل.

    وربما أصبحت شخصية سالمة مغتربة لاحقًا، بعد ما ذكرته الدكتورة فاطمة العلياني من تسرب الصدمة إليها عقب احتكاكها بالثقافة الغربية. فهنا يحدث ما يسمى بـ«الوعي المرعب»، إذ انكسر الانبهار، وتحولت التجربة إلى وعي مؤلم واغتراب داخلي.

    وسألت إحدى الحاضرات عن المرأة التي كانت سالمة تراسلها في زنجبار، فأجابت الدكتورة عزيزة بأنها لا تعرف تحديدًا من تكون، وربما كانت أختها خولة، وربما كانت الذات تخاطب نفسها.

    والحقيقة أن هذا التفسير هو الأقرب للصواب، لأن القصر لم يكن يضم نساءً يتقنَّ القراءة والكتابة حتى تتراسل معهن، وحتى أختها خولة لم تكن تعرف القراءة. فالكاتبة، كما تعاني من الثنائيات المتضادة في الحياة، تعاني أيضًا من انقسام الذات؛ كأن الجسد يعيش في ألمانيا، بينما الروح في زنجبار.

    وسألتني سيدة لم تحضر الندوة، فقالت إنها زارت قصر سالمة في زنجبار، وإنهم وضعوا فيه حاجاتها وملابسها وكتبها ومجوهراتها. واستغربتُ الأمر، فسألت في «جروب السبلة الأدبية»، فأجابني الدكتور حسن الموسوي بأن المتحف تعرض للنهب بسبب ضعف الرقابة.

    لكن الحمد لله أن الحكومة العمانية انتبهت لذلك، وأحضرت ما يخص السيدة من ألمانيا، حيث كان أبناؤها وأحفادها يحتفظون بمقتنياتها.

    ومن أراد رؤية أغراض السيدة سالمة من مجوهرات وملابس ومذكرات بخط يدها، وحتى كيس الرمل الذي أخذته معها من زنجبار لتستحضره كلما اشتد بها الحنين، فليزر المتحف الوطني العماني بمسقط، المقابل لقصر العلم.

    ختامًا، لا بد أن نتساءل: لماذا ينبغي أن نحتفي ونفتخر، نحن العمانيين، بهذه السيدة؟

    لأن كتاب مذكرات أميرة عربية، الذي كتبته خلال ثمانية وثلاثين عامًا من عمرها، يمثل أهمية كبيرة لنا، إذ حفظ للقارئ كثيرًا من التفاصيل الممتعة حول طبيعة الحياة في قصور السيد سعيد بن سلطان، وطبيعة الحياة الاجتماعية في زنجبار. وهذه التفاصيل ما كانت لتصلنا لولا أنها كتبت عنها.

    كما أن كتابها أسهم في تعريف الغرب بالكثير من العادات والأوصاف الشرقية بشكل واقعي، بعيدًا عن الصور العنصرية التي اعتمدها بعض الكتاب الأوروبيين في كتاباتهم عن المشرق المسلم.

    وقد نجحت سالمة، من خلال مؤلفاتها، في تقديم صورة واقعية عن المرأة العربية عمومًا، والمرأة العمانية خصوصًا، فقدمت نماذج لنساء عمانيات بارزات في السياسة والقيادة، كجدتها السيدة موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد، وأختها السيدة خولة بنت سعيد بن سلطان.

    كما عكست نظرة الإنسان العماني للمرأة، موضحة أن الرجل العماني يقدر المرأة ويحترمها ويجلها، وأن والدها السلطان سعيد كان شديد الاحترام لزوجاته.

    والأهم أن كتابها يعد من أوائل كتب السيرة الذاتية النسائية في الوطن العربي، وقد لاقى صدى واسعًا.

    ولا تزال كتب السيدة سالمة المخطوطة قابلة للكثير من الدراسات والتحقيقات والترجمات. وقد أوضحت الدكتورة هناء محمد أمين، إحدى الحاضرات، وهي تحمل كتابًا بعنوان السيد سعيد بن سلطان: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار، لمؤلفه رودولف سعيد روث، ابن السيدة سالمة، أنه كتب في مقدمته إهداءً إلى أمه:

    «إلى أمي السيدة سالمة بنت سعيد (إميلي روته)، التي وُلدت في زنجبار وتوفيت في ألمانيا، وعاشت حياتها الطويلة من أجل رسالتها العظمى: الكشف للغرب عن أصالة المرأة الشرقية وثقافتها ونبل خصالها».

    ولا شك أن كتابتها لهذه الأعمال جعلت منها شخصية أدبية مشهورة في العديد من دول العالم، وأسهمت في أن يظل اسمها محفورًا في الذاكرة الإنسانية الأدبية الخالدة.

    وقد أُطلق اسمها مؤخرًا، عام 2019م، على ميدان في مدينة هامبورغ الألمانية، باسم «إميلي روته» (Emily Ruete)، وهي الشخصية المعروفة تاريخيًّا باسم سالمة بنت سعيد، أميرة زنجبار وعُمان السابقة، التي عاشت وتوفيت في هامبورغ.

    د. سعيدة بنت خاطر الفارسية

    مسقط – 24 / 4 / 2026م

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا