spot_img
المزيد

    أمواج تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان من خلال “سويد عبري” و”تونكا مسفاة”

    spot_img

    بين سكون عبري ودفء مسفاة

    تستحضر أمواج في كل ابتكار تقدمه شيئاً من ملامح سلطنة عُمان؛ من روحها وجوهرها، وتنوّع طبيعتها، وذاكرتها وإرثها العريق. وحتى حينما تمتد مصادر الإلهام إلى أماكن بعيدة، يبقى لعُمان حضورها البارز في لغة الدار وهويتها العطرية. ويظهر ارتباطها بموطنها جليًا في مجموعة الخلطات العطرية، حيث يستلهم كل إبداع موقعًا في عُمان، ربما لا يعرفه الكثيرون، ليكشف عن شخصيته الخاصة من خلال العطر. واليوم، ها هي الدار  تكتب فصلًاجديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية مع “سويد عبري” و”تونكا مسفاة” كامتداد لرحلة لا تكتفي بالمكان، بل تبحث في إحساسه، وملامحه، وما يتركه في الذاكرة.

    وقال رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج: “لطالما ألهمني استكشاف التنوع الجغرافي في عُمان. وأجد في القيادة بين مدنها ومناطقها وتضاريسها طريقة مثالية للانغماس في هذا التنوع، حيث تتبدل الأشكال والألوان من مكان إلى آخر.”

    ومن هذا الشغف بالتنقل بين ملامح عُمان المختلفة، جاءت فكرة رحلة تبدأ في عبري وتنتهي في مسفاة العبريين؛ رحلة تستكشف ما يختزنه هذا التنوع من تباين وثراء. وأضاف: “جذبتني فكرة التنقل من عبري إلى مسفاة العبريين في الرحلة نفسها. كنت أعرف أن لكل منهما حضوره، فعبري تستقبل زائرها بسكينةٍ مترسخة في التاريخ، بينما تكشف مسفاة العبريين عن وجهٍ أكثر حيوية وأردت أن أختبر هذا الاختلاف مباشرة، وأن أرى كيف تتضح ملامحه عند الانتقال من أحدهما إلى الآخر. ورغم أن المسافة بينهما لم تتجاوز نحو 150 كيلومترًا، فإن ما حملته الرحلة كان أوسع بكثير من الطريق نفسه.

    سويد عبري

    على بُعد 250 كيلومترًا غرب العاصمة مسقط، يحتفظ الموقع الأثري في عبري بسكينةٍ تبدو وكأنها تسري في المكان بأكمله. فعلى مدى أكثر من خمسة آلاف عام، شهدت هذه الأرض تعاقب حضارات، إذ تضم قبور خلايا النحل الأثرية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والتي تُعد من أبرز الشواهد الباقية على حضارة عُمان القديمة. كما كانت عبري مركزًا للتجارة والعلم، ولا تزال قادرة على استحضار ذلك التاريخ أمام الزائر، محتفظةً بحضورٍ يتجاوز الزمن. وقد عرفت عبري عبر تاريخها تنوعًا ثقافيًا غنيًا، اجتمعت فيه جماعات من أصول مختلفة، تقاسمت المكان وأسهمت في تشكيل ملامحه عبر الأجيال.

    وللتعبير عن هذا الحضور العريق وما يميّز عبري من طابعٍ متفرّد، استعان سالمون بمبتكر العطور ثيو بيلماس، الذي اختار أن يقرأ شخصية عبري من خلال لقاءٍ بين البنفسج وجلد السويد. وقال سالمون: “يمكن للجلد أن يتخذ وجوهًا متعددة في العطر. وقد أردنا في هذه الخلطة العطرية أن نقترب من جانبه الأكثر نعومة ورهافة، لما يحمله من قدرة على التعبير عن عراقة عبري وما يميزها من انفتاح تاريخي على ثقافات مختلفة.”

    وفي “سويد عبري”، يجمع بيلماس بين الطابع الزهري للبنفسج ونعومة جلد السويد، ليقدم خلطة عطرية بالغة الأناقة. ومع لمسات الزعفران والعنبر، يتحقق توازن دقيق بين الدفء والعمق، في قراءة معاصرة لأحد أعرق العوالم في صناعة العطور.

    تونكا مسفاة

    على سفوح جبال الحجر، شرق عبري، بدو مسفاة العبريين من بعيد كامتدادٍ أخضر بين الصخور، قبل أن تتكشّف للزائر قريةً معلّقة على صخر الجبل، بأزقتها المرصوفة بالحجر وأبوابها الخشبية الملوّنة. وفي قلب هذا المشهد، تجري الأفلاج التي يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، ولا تزال تمدّ أهل القرية بالمياه العذبة من أحد الينابيع القريبة، شاهدةً على قدرة الإنسان على العيش بتناغم مع الطبيعة.

    في هذا العالم، وجد رينو سالمون ملامح خلطة عطرية تحمل دفء المكان وسخاءه، فاختار أن تتولى سوزي لو هيلي ابتكار “تونكا مسفاة”. وفي حبوب التونكا، بطابعها الذهبي الخشبي وما تحمله من دفء يقترب من اللوز والفانيلا، وجدت ما يعكس الكرم الذي يميز هذا المكان. وقال سالمون: “قلّما نجد مادة عطرية تحمل هذا القدر من الألفة مثل التونكا. وقد شعرنا بأنها الأنسب للتعبير عن ذلك الدفء الذي يملأ أجواء مسفاة العبريين.”

    وفي “تونكا مسفاة”، تجمع سوزي لو هيلي بين حبوب التونكا والزعفران والباتشولي والفانيلا في خلطة عطرية دافئة وغامرة تستحضر المحطة الأخيرة من رحلة سالمون؛ ذكرى نابضة بالحياة من مكانٍ هادئ، يتجلى فيه انسجام الإنسان مع الطبيعة.

    وتتواصل الرحلة

    عندما عاد رينو سالمون إلى مسقط، بقيت الرحلة حاضرة في ذهنه. ففي يوم واحد، جمع بين مشهدين مختلفين من عُمان، بكل ما يعكسانه من تاريخ وثقافة وجغرافيا. قال سالمون: “بين عبري ومسفاة العبريين، لامست جوانب متعددة من هوية عُمان وما تختص به من ثراء وتفرّد. وفي الوقت نفسه، أدركت أن أرضًا بهذا العمق، وبهذا التاريخ، لا يمكن أن تختصرها زيارة واحدة لبضع مدن وقرى. ومع هاتين الخلطتين العطريتين الجديدتين، نضيف فصلًا جديدًا إلى حكايات مجموعة الخلطات العطرية عن عُمان، فيما تبقى أماكن كثيرة لم نصل إليها بعد.”

    الخلطات العطرية.. جواهر متفردة في عالم العطور

    تعتمد معظم العطور على تركيبة عطرية مركزة تُخفف لاحقًا بمذيب عديم الرائحة. أما الخلطات العطرية، فتتكوّن بالكامل من زيوت عطرية نقية، ولا يدخل في تركيبتها أي مكوّن خالٍ من الرائحة، ولذلك فهي لا تمر بمرحلة التخفيف. ولهذا، يسهم كل مكوّن فيها في تشكيل الخلطة النهائية. فلا وجود هنا لمكوّن صامت أو مادة لا تؤدي دورًا عطرّيًا. ويُعد ابتكار هذا النوع من العطور تحديًا بحد ذاته، إذ يتطلب معرفة دقيقة بالمكوّنات الطبيعية وخصائصها. ولا يبرع فيه إلا صانعو العطور الذين يمتلكون إلمامًا واسعًا بموادهم وقدرة على توظيفها.

    التقديم والتغليف

    تُقدم أمواج “تونكا مسفاة” و”سويد عبري” في زجاجة الخلطات العطرية الجديدة من أمواج، والتي كُشف عنها للمرة الأولى عام 2025. ويتيح التصميم الحصري لهذه الزجاجة الاستمتاع بكل قطرة من الخلطة العطرية، فيما يمنح الشكل حضورًا أكثر عصرية دون أن يفقد صلته بروح الخلطات العطرية وجمالياتها الأصيلة. وتواصل العبوة الخارجية، بشريطها الذهبي الأفقي، الجمع بين الملامح الكلاسيكية واللمسة المعاصرة، في امتداد لهوية تصميمية تحتفي بأناقة ودقة التفاصيل وقيمة ما تحمله الزجاجة في داخلها. أما الحملة البصرية، بعدسة لوكاش بوكوفيتش، فتتخيّل الخلطات العطرية امتدادًا للأرض التي استلهمتها؛ حضورًا يتشكل بين الرمل والحجر، ويستحضر ملامح عُمان التي حملتها هذه الخلطات في ذاكرتها. وبين تضاريس تستحضر عراقة هذه الأرض المعطاء، تبدو كل زجاجة وكأنها حاملةً لشيءٍ من ذاكرة المكان وإحساسه.

    انشر على السوشيال
    تاجز
    spot_img

    الأكثر قراءة

    العارضة “ثريا محمود”: جمال وموهبة يلفتان الأنظار

    تعد ثريا محمود من الشابات الجميلات اللواتي يقدمن محتوى مميزاً على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعمل كموديل مع خبيرات التجميل ومصممات الأزياء العمانيات.

    الفرق بين اللوس باودر والكومباكت باودر مع خبيرة التجميل ابتسام الفليتية

    تُعتبر اللوس باودر والكومباكت باودر من أهم أدوات التجميل التي تساعد على إطالة ثبات المكياج وتحسين مظهر البشرة. سنتعرف في هذا الموضوع على الفرق...

    “دي جي” حبيبة راشد.. مبدعة تشعل أجواء الحفلات  

    هنّ _ خاص حبيبة راشد امرأة عمانية متعددة المواهب والتخصصات، تعمل كمنسقة أغاني في الحفلات وبلوجر وفاشينيستا وهي أيضا ممرضة. إنها فنانة موهوبة متعددة المهارات،...
    spot_img

    المزيد

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا