هنّ _ خاص
من شغفها بالتطوير الذاتي والعمل التطوعي، بدأت المدربة ضياء المحرزية رحلتها في مجال التدريب وتمكين الشباب والمتطوعين، لتصبح اليوم واحدة من الأسماء المعروفة في هذا المجال من خلال مبادراتها وبرامجها الهادفة. وتؤمن المحرزية بأن لكل شخص قدرة على التغيير وصناعة الأثر متى ما وجد التوجيه والدعم المناسبين.
ومن خلال رئاستها لفريق “شموع العطاء” التطوعي، تسعى ضياء إلى نشر ثقافة التطوع والتطوير وبناء جيل أكثر وعيًا وثقة.
في هذا الحوار، تحدثنا ضياء المحرزية عن بداياتها، ورسالتها في التدريب، وكيف تحوّل فريق “شموع العطاء” إلى مساحة تلهم القادة والمتطوعين لصناعة أثر حقيقي في المجتمع.
بدايةً، كيف بدأت رحلتك مع التدريب والتطوير الذاتي؟
بدأت رحلتي من شغفي الكبير بتطوير الذات والعمل مع الناس. كنت دائمًا أؤمن بأن الإنسان قادر على تغيير نفسه إذا حصل على التوجيه الصحيح والدعم المناسب. ومع الوقت، بدأت بحضور الدورات والمشاركة في الأنشطة التطوعية، ومن هنا اكتشفت أن التدريب ليس مجرد نقل للمعلومات، بل رسالة وأثر حقيقي.
ما اللحظة التي شعرتِ فيها أن رسالتك الحقيقية هي تدريب الآخرين وتمكينهم؟
أكثر لحظة أثرت فيّ كانت عندما رأيت أثر كلمة أو ورشة بسيطة على شخص تغيّر تفكيره أو اكتسب ثقة أكبر بنفسه. عندها شعرت أن رسالتي الحقيقية ليست فقط التعلّم، بل نقل هذا الأثر للآخرين ومساعدتهم على اكتشاف إمكانياتهم.

كيف أثّر التدريب على شخصيتكِ قبل أن يؤثر على الآخرين؟
جعلني أكثر وعيًا وثقة وتحملًا للمسؤولية، كما تعلمت كيفية التعامل مع التحديات بطريقة إيجابية. كذلك منحني مهارات في التواصل والقيادة والعمل الجماعي، وانعكس ذلك بشكل واضح على حياتي الشخصية والعملية.
ما أهم المهارات التي يحتاجها الإنسان اليوم لتطوير نفسه؟
أرى أن أهم المهارات هي: التواصل، وإدارة الوقت، والمرونة، والتفكير الإيجابي، والقدرة على التعلّم المستمر. فالعالم اليوم سريع التغيّر، والشخص الذي يطوّر نفسه باستمرار هو الأكثر قدرة على النجاح.
عن فريق شموع العطاء التطوعي
كيف وُلدت فكرة تأسيس فريق شموع العطاء التطوعي عام 2014؟
بدأت الفكرة من رغبة حقيقية في صناعة أثر إيجابي في المجتمع، خاصة مع الأطفال والشباب. كنا نؤمن بأن التطوع ليس مجرد عمل مؤقت، بل أسلوب حياة ورسالة إنسانية، ومن هنا تأسس الفريق ليكون مساحة للعطاء وتنمية المهارات.
لماذا اخترتم اسم “شموع العطاء” تحديدًا؟
لأن الشمعة ترمز إلى النور والأمل، والعطاء هو الرسالة التي نحملها. لذلك كان الاسم معبرًا عن فكرة أن كل شخص في الفريق قادر على أن يكون شمعة تنير حياة الآخرين ولو بأبسط أثر.
ما الرسالة الأساسية التي يسعى الفريق إلى نشرها في المجتمع؟
نسعى إلى نشر ثقافة التطوع والتطوير وتمكين الأفراد، خصوصًا الأطفال والشباب، وترسيخ فكرة أن كل شخص قادر على أن يكون عنصرًا إيجابيًا ومؤثرًا في مجتمعه.

كيف كانت بدايات الفريق؟ وهل واجهتم تحديات في البداية؟
بالتأكيد واجهتنا تحديات، سواء في الإمكانيات أو تنظيم العمل أو بناء الثقة، لكن الشغف والإصرار كانا أكبر من أي تحدٍ. بدأنا بخطوات بسيطة، ومع الوقت توسّع الفريق وكبر أثره بفضل تعاون المتطوعين ودعم المجتمع.
يركز الفريق على تنمية مهارات الأطفال والشباب… لماذا هذه الفئة تحديدًا؟
لأنهم أساس المستقبل، والاستثمار الحقيقي يكون في بناء جيل واعٍ وواثق وقادر على القيادة وصناعة التغيير.
ما نوع الورش أو البرامج التي تقدمونها لهم؟
نقدم ورشًا في تطوير الذات، والمهارات القيادية، والأعمال اليدوية، والأنشطة التفاعلية، والمبادرات المجتمعية، بالإضافة إلى برامج تعزز الثقة بالنفس والإبداع والعمل الجماعي.

هل لاحظتم أثرًا واضحًا على الأطفال أو الشباب بعد مشاركتهم في هذه البرامج؟
نعم، وهذا أكثر ما يسعدنا. فقد رأينا أطفالًا أصبحوا أكثر ثقة وتفاعلًا، وشبابًا اكتشفوا مهاراتهم وبدأوا يقودون مبادرات ويشاركون في المجتمع بشكل أكبر.
كيف يتم إعداد المتطوعين داخل الفريق ليكونوا قادة للمبادرات؟
من خلال منحهم الفرصة للمشاركة والتنظيم وتحمل المسؤولية، إلى جانب التدريب المستمر والعمل الميداني الذي يسهم في تنمية شخصياتهم ومهاراتهم القيادية.
ما المهارات التي يكتسبها الشاب عند انضمامه إلى فريق شموع العطاء؟
يكتسب مهارات التواصل، والقيادة، والعمل الجماعي، وإدارة الفعاليات، وحل المشكلات، والثقة بالنفس.
هل هناك قصص نجاح لمتطوعين بدأوا مع الفريق وأصبح لهم دور قيادي؟
نعم، لدينا نماذج كثيرة نفتخر بها، لأشخاص بدأوا كمتطوعين وأصبحوا اليوم يقودون مبادرات وورشًا ويؤثرون في الآخرين بشكل جميل.

عن توسّع الفريق والمبادرات
بدأت أنشطة الفريق في محافظة مسقط ثم امتدت إلى محافظات أخرى… كيف كانت هذه التجربة؟
كانت تجربة جميلة ومليئة بالتحديات والتعلّم، لكنها أثبتت لنا أن رسالة العطاء يمكن أن تصل إلى أي مكان إذا ارتبطت بالشغف والإخلاص.
ما أبرز المبادرات التي ينفذها الفريق في محافظات مثل الشرقية والباطنة والداخلية؟
لدينا مبادرات تعليمية وتوعوية وترفيهية، بالإضافة إلى معسكرات وورش للأطفال والشباب، وبرامج تخدم المجتمع بمختلف فئاته.
كيف يتفاعل المجتمع مع هذه المبادرات؟
الحمد لله، نلاحظ تفاعلًا ودعمًا جميلًا جدًا، وهذا يمنحنا دافعًا للاستمرار وتقديم المزيد، لأن أثر المبادرات يظهر من خلال الناس أنفسهم ومشاركتهم المستمرة.
حساب الانستغرام: dhiye_almahrazi




