في تطوّر غير مسبوق داخل نقابة الفنانين السوريين، أعلن نائب النقيب نور مهنا، عبر وثيقة رسمية، سحب الثقة من النقيب مازن الناطور، بقرار صدر عن مجلس النقابة بأغلبية الأصوات، مشيرًا إلى “مخالفات قانونية وتفرّد في اتخاذ القرارات” ارتكبها الناطور، وفقًا لنص الوثيقة التي تداولتها وسائل إعلام محلية.
الخطوة فجّرت جدلًا واسعًا في الوسط الفني السوري، خاصة أن القرار يأتي بعد سلسلة مواقف وقرارات اتخذها الناطور أثارت انتقادات واسعة، أبرزها فصل الفنانة سلاف فواخرجي من عضوية النقابة، وهو قرار وُوجه برفض كبير من فنانين بارزين مثل عابد فهد والليث حجو.
لكن الناطور لم يلتزم الصمت، بل سارع للرد عبر بيان رسمي صدر يوم الأحد، وصف فيه القرار بـ”الباطل قانونًا”، مشيرًا إلى أن الجلسة التي صدر فيها القرار “غير قانونية ولم تراعِ النظام الداخلي للنقابة ولا القانون رقم 40 لعام 2019″، مضيفًا أن “الهيئة العامة وحدها هي الجهة المخوّلة قانونيًا بسحب الثقة أو تكليف النقيب، وليس مجلس النقابة”.
وأكد البيان، الذي وقّعه الناطور شخصيًا، أن جميع قراراته ما تزال سارية، ملوّحًا باللجوء إلى الإجراءات القانونية ضد ما وصفه بـ”تجاوزات تهدد شرعية النقابة”.
الصراع داخل النقابة يعكس حالة انقسام حاد بدأت تظهر إلى العلن، في وقتٍ يتساءل فيه الفنانون السوريون عن مصير النقابة، وسط مخاوف من أن يتحوّل الخلاف الإداري إلى شرخ عميق داخل البيت الفني السوري.
ويبقى التساؤل هل سيؤدي هذا الصراع إلى تغييرات جذرية داخل النقابة أم أنه مجرد خلاف مؤقت؟




